Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 159

  1. كتاب الجنايات
  2. الكبيرة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة بعد الثلاثمائة ترويع المسلم والإشارة إليه بسلاح أو نحوه

وَرُوِيَ: «وَلَا يَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ ظُلْمًا فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِهَذَا الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ الَّذِي فِيهِ لَكِنَّهُمَا قَيَّدَاهُ بِالْمُسْلِمِ، وَاعْتَرَضَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بِأَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذِّمِّيِّ. وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي تَوَسُّطِهِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْمُسْلِمِ نَظَرٌ وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَضْرُوبُ ذَا رَحِمٍ، وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ أَوْ عَهْدٌ مُعْتَبَرٌ، وَأَطْلَقَ الْحَلِيمِيُّ أَنَّ الْخَدْشَةَ وَالضَّرْبَةَ وَالضَّرْبَتَيْنِ مِنْ الصَّغَائِرِ. وَقَدْ يُفْصَلُ بَيْنَ مَضْرُوبٍ وَمَضْرُوبٍ مِنْ حَيْثُ الْقُوَّةِ وَضِدِّهَا، وَمِنْ حَيْثُ الشَّرَفِ وَالدَّنَاءَةِ انْتَهَتْ. وَقَالَ فِي الْخَادِمِ بَعْدَ إيرَادِ كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْعُدَّةِ: أَيْ الْمُطْلَقُ لِكَوْنِ الضَّرْبِ كَبِيرَةً وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ عَلَى الزَّائِدِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمُسْلِمِ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَالذِّمِّيُّ كَذَلِكَ انْتَهَى، وَمَا ذُكِرَ عَنْ الْحَلِيمِيِّ هُوَ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلَ كَلَامِهِ فِي مِنْهَاجِهِ، وَذَكَرَهُ فِي آخِرِهِ عَلَى وَجْهٍ أَشْكَلَ مِنْ الْأَوَّلِ فَقَالَ: وَإِنْ تَرَكَ الْقَتْلَ إلَى شَيْءٍ دُونَهُ مِنْ إيلَامٍ بِضَرْبٍ غَيْرِ مُنْتَهِكٍ أَوْ جُرْحٍ لَا يُنْقِصُ مِنْ الْمَجْرُوحِ عُضْوًا وَلَا يُعَطِّلُ عَلَيْهِ مِنْ مَنَافِعِ بَدَنِهِ مَنْفَعَةً لَمْ يَكُنْ كَبِيرَةً، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ أَوْ فَعَلَهُ فِي حَرَمٍ أَوْ شَهْرٍ حَرَامٍ أَوْ اسْتِضْعَافًا لِمُسْلِمٍ أَوْ اسْتِعْلَاءً عَلَيْهِ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ. انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا أَسَّسَهُ قَبْلُ وَاخْتَارَهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفَاحِشَةِ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ، وَأَنَّهُ مَا مِنْ ذَنْبٍ إلَّا وَفِيهِ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ، وَقَدْ تَنْقَلِبُ الصَّغِيرَةُ كَبِيرَةً بِقَرِينَةٍ تُضَمُّ إلَيْهَا وَالْكَبِيرَةُ فَاحِشَةٌ بِذَلِكَ إلَّا الْكُفْرَ فَإِنَّهُ أَفْحَشُ الْكَبَائِرِ وَلَيْسَ مِنْ نَوْعِهِ صَغِيرَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ لِذَلِكَ أَمْثِلَةً مِنْهَا الْقَتْلُ كَبِيرَةٌ وَلِنَحْوِ رَحِمٍ فَاحِشَةٌ وَمَا دُونَهُ بِقَيْدِهِ الَّذِي قَدَّمْته عَنْهُ صَغِيرَةٌ وَهَذَا اصْطِلَاحٌ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَالشَّيْخَانِ وَالْمُتَأَخِّرُونَ، فَالْوَجْهُ أَنَّ ضَرْبَ الْمَعْصُومِ وَنَحْوِهِ الْمُؤْذِيَ إيذَاءٌ لَهُ وَقَعَ كَبِيرَةً. ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَ مَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته حَيْثُ اعْتَرَضَ الْحَلِيمِيُّ فَقَالَ: الْخَدْشَةُ وَالضَّرْبَةُ إذَا عَظُمَ أَلَمُهُمَا أَوْ كَانَ إحْدَاهُمَا لِوَالِدٍ أَوْ وَلِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ تُلْحَقَا بِالْكَبَائِرِ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ وَالتَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ تَرْوِيعُ الْمُسْلِمِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ بِسِلَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ]

(الْكَبِيرَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ وَالتَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: تَرْوِيعُ الْمُسْلِمِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ بِسِلَاحٍ أَوْ نَحْوِهِ) أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁:

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 159 (SanadKitab #21629, hlm. urut 599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.