Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 167

  1. كتاب الجنايات
  2. الكبيرة العشرون والحادية والثانية والثالثة والعشرون بعد الثلاثمائة السحر الذي لا كفر فيه وتعليمه

أَطْلُبُ عِلْمَ السِّحْرِ، فَقَالَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ لَا تَخْتَارِي عَذَابَ الْآخِرَةِ بِأَمْرِ الدُّنْيَا فَأَبَيْت، فَقَالَا لِي: اذْهَبِي فَبُولِي عَلَى ذَلِكَ الرَّمَادِ، فَذَهَبْت لِأَبُولَ عَلَيْهِ فَفَكَّرْت فِي نَفْسِي فَقُلْت لَا فَعَلْت وَجِئْت إلَيْهِمَا فَقُلْت قَدْ فَعَلْت، فَقَالَا لِي: مَا رَأَيْت لِمَا فَعَلْت؟ فَقُلْت مَا رَأَيْت شَيْئًا، فَقَالَا لِي: اذْهَبِي فَاتَّقِي اللَّهَ وَلَمْ تَفْعَلِي فَأَبَيْت، فَقَالَا لِي: اذْهَبِي فَافْعَلِي فَذَهَبْت وَفَعَلْت، فَرَأَيْت كَأَنَّ فَارِسًا مُقَنَّعًا بِالْحَدِيدِ قَدْ خَرَجَ مِنْ فَرْجِي فَصَعِدَ إلَى السَّمَاءِ، فَجِئْتهمَا فَأَخْبَرْتهمَا فَقَالَا لِي: ذَاكَ إيمَانُك قَدْ خَرَجَ مِنْك قَدْ أَحْسَنْتِ السِّحْرَ. قُلْت وَمَا هُوَ؟ قَالَا لَا تُرِيدِينَ شَيْئًا فَتُصَوِّرِينَهُ فِي وَهْمِك إلَّا كَانَ، فَتَصَوَّرْت فِي نَفْسِي حَبًّا مِنْ حِنْطَةٍ فَإِذَا أَنَا بِحَبٍّ، فَقُلْت انْزَرَعَ فَانْزَرَعَ، فَخَرَجَ مِنْ سَاعَتِهِ سُنْبُلًا، فَقُلْت انْطَحِنْ فَانْطَحَنَ مِنْ سَاعَتِهِ وَانْخَبَزَ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ شَيْئًا أُصَوِّرُهُ فِي نَفْسِي إلَّا حَصَلَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ لَك تَوْبَةٌ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ، أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّحْرِ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ عِنْدَهُ: إنْزَالَ الْجَرَادِ، وَالْقُمَّلِ، وَالضَّفَادِعِ، وَفَلْقَ الْبَحْرِ، وَقَلْبَ الْعَصَا، وَإِحْيَاءَ الْمَوْتَى، وَإِنْطَاقَ الْعَجْمَاءِ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ السِّحْرِ وَالْمُعْجِزَةِ أَنَّ السِّحْرَ يَأْتِي بِهِ السَّاحِرُ وَغَيْرُهُ أَيْ مِنْ كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ طَرِيقَةً وَقَدْ يَكُونُ جَمَاعَةٌ يُعَلِّمُونَهُ وَيَأْتُونَ بِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَأَمَّا الْمُعْجِزَةُ فَلَا يُمَكِّنُ اللَّهُ - تَعَالَى - أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهَا وَمُعَارَضَتِهَا.

قَالَ الْفَخْرُ: وَاتَّفَقَ الْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ بِالسِّحْرِ لَيْسَ بِقَبِيحٍ وَلَا مَحْظُورٍ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ لِذَاتِهِ شَرِيفٌ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ السِّحْرُ لَمَا أَمْكَنَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُعْجِزَةِ، وَالْعِلْمُ بِكَوْنِ الْمُعْجِزِ مُعْجِزًا وَاجِبٌ، وَمَا يَتَوَقَّفُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ تَحْصِيلُ الْعِلْمِ بِالسِّحْرِ وَاجِبًا، وَمَا يَكُونُ وَاجِبًا يَكُونُ حَرَامًا وَقَبِيحًا.

وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ وُجُوبَ تَعَلُّمِهِ عَلَى الْمُفْتِي حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْتُلُ مِنْهُ وَمَا لَا يَقْتُلُ فَيُفْتِي بِهِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ. انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ فِيهِ نَظَرٌ، وَبِتَسْلِيمِهِ فَهُوَ لَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ أَنَّ تَعَلُّمَهُ وَتَعْلِيمَهُ كَبِيرَتَانِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي شَخْصٍ تَعَلَّمَهُ جَاهِلًا بِحُرْمَتِهِ أَوْ تَعَلَّمَهُ عَالِمًا بِهَا ثُمَّ تَابَ، فَمَا عِنْدَهُ الْآنَ مِنْ عِلْمِ السِّحْرِ الَّذِي لَا كُفْرَ فِيهِ هَلْ هُوَ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 167 (SanadKitab #21629, hlm. urut 607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.