Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 178

  1. كتاب الجنايات
  2. الكبيرة الرابعة والعشرون حتى الخامسة والثلاثون بعد الثلاثمائة الكهانة والعرافة

أَكْثَرِهَا وَقِيَاسًا فِي الْبَقِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ، وَالْكَاهِنُ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْ بَعْضِ الْمُضْمَرَاتِ فَيُصِيبُ بَعْضَهَا وَيُخْطِئُ أَكْثَرَهَا وَيَزْعُمُ أَنَّ الْجِنَّ تُخْبِرُهُ بِذَلِكَ. وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْكِهَانَةَ بِمَا يَرْجِعُ لِذَلِكَ فَقَالَ: هِيَ تَعَاطِي الْإِخْبَارِ عَنْ الْمُغَيَّبَاتِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ وَادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ وَزَعْمُ أَنَّ الْجِنَّ تُخْبِرُهُ بِذَلِكَ. وَالْعَرَّافُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ قِيلَ الْكَاهِنُ، وَيَرُدُّهُ الْحَدِيثُ السَّابِقُ: عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا، وَقِيلَ السَّاحِرُ. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا كَالْمَسْرُوقِ مِنْ الَّذِي سَرَقَهُ وَمَعْرِفَةِ مَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّي الْمُنَجِّمَ كَاهِنًا. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالطَّرْقُ، أَيْ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ الزَّجْرُ: أَيْ زَجْرُ الطَّيْرِ لِيَتَيَمَّنَ أَوْ يَتَشَاءَمَ بِطَيَرَانِهِ فَإِنْ طَارَ إلَى جِهَةِ الْيَمِينِ تَيَمَّنَ أَوْ إلَى جِهَةِ الشِّمَالِ تَشَاءَمَ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسَ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّكْهِينِ.

وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ هُوَ مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُهَا مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَوَادِثِ الْآتِيَةِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَانِ كَمَجِيءِ الْمَطَرِ وَوُقُوعِ الثَّلْجِ وَهُبُوبِ الرِّيَاحِ وَتَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُدْرِكُونَ ذَلِكَ بِسَيْرِ الْكَوَاكِبِ لِاقْتِرَانِهَا وَافْتِرَاقِهَا وَظُهُورِهَا فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ، وَهَذَا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، فَمَنْ ادَّعَى عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ بَلْ رُبَّمَا يُؤَدِّي بِهِ ذَلِكَ إلَى الْكُفْرِ؛ أَمَّا مَنْ يَقُولُ: إنَّ الِاقْتِرَانَ وَالِافْتِرَاقَ الَّذِي هُوَ كَذَا جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَامَةً بِمُقْتَضَى مَا اطَّرَدَتْ بِهِ عَادَتُهُ الْإِلَهِيَّةُ عَلَى وُقُوعِ كَذَا وَقَدْ يَتَخَلَّفُ فَإِنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَكَذَا الْإِخْبَارُ عَمَّا يُدْرَكُ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ الَّذِي يُعْرَفُ بِهَا الزَّوَالُ وَجِهَةُ الْقِبْلَةِ وَكَمْ مَضَى وَكَمْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ لَا إثْمَ فِيهِ بَلْ هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

وَفِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ - أَيْ مَطَرٍ - كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا - أَيْ وَقْتِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ - فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ» . قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُرِيدًا أَنَّ النَّوْءَ هُوَ الْمُحْدِثُ وَالْمُوجِدُ فَهُوَ كَافِرٌ أَوْ أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى نُزُولِ الْمَطَرِ وَمُنْزِلُهُ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفُرْ، وَيُكْرَهُ لَهُ قَوْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الْكُفْرِ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 178 (SanadKitab #21629, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.