Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 218

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة الثامنة والخمسون بعد الثلاثمائة الزنا

وَقَالَ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اتَّقُوا الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ، أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا: فَيُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيَنْقُصُ الْعُمُرَ؛ وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ اللَّهِ وَسُوءُ الْحِسَابِ وَعَذَابُ النَّارِ» ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: ٢] فَتُعَطِّلُوا الْحُدُودَ وَلَا تُقِيمُوهَا، وَقِيلَ إنَّهُ نَهَى عَنْ التَّخْفِيفِ وَأَمَرَ بِأَنْ يُوجِعَا ضَرْبًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ؛ وَمَعْنَى ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢] فِي حُكْمِهِ.

جَلَدَ ابْنُ عُمَرَ أَمَةً لَهُ زَنَتْ فَقَالَ لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ ظَهْرَهَا وَرِجْلَيْهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: ٢] فَقَالَ يَا بُنَيَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْمُرْنِي بِقَتْلِهَا وَقَدْ ضَرَبْت فَأَوْجَعْت. وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَئِمَّتُنَا يَضْرِبُ هُنَا وَفِي بَقِيَّةِ الْحُدُودِ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ لَا حَدِيدٍ يَجْرَحُ وَلَا خَلَقٍ لَا يُؤْلِمُ وَلَا يُمَدُّ وَلَا يُرْبَطُ بَلْ يُتْرَكُ وَإِنْ اتَّقَى بِيَدَيْهِ، وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا وَلَا يُجَرِّدُ إلَّا مِمَّا يَمْنَعُ وُصُولَ الْأَلَمِ إلَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةً وَتُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا حَتَّى لَا يَبْدُوَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَتُفَرَّقُ السِّيَاطُ عَلَى أَعْضَائِهِ وَلَا يَجْمَعُهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَتَتَّقِي الْمَهَالِكَ كَالْوَجْهِ وَالرَّقَبَةِ وَالْبَطْنِ وَالْفَرْجِ.

وَاخْتُلِفَ فِي الطَّائِفَةِ هُنَا: فَقِيلَ وَاحِدٌ وَقِيلَ اثْنَانِ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرْبَعَةٌ عَدَدُ شُهُودِ الزِّنَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقِيلَ عَشَرَةٌ، وَظَاهِرُ " وَلْيَشْهَدْ " وُجُوبُ الْحُضُورِ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ الْفُقَهَاءُ بَلْ حَمَلُوهُ عَلَى النَّدْبِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إعْلَانُ إقَامَةِ الْحَدِّ لِمَا فِيهِ مِنْ الرَّدْعِ، وَدَفْعِ التُّهْمَةِ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالطَّائِفَةِ الشُّهُودُ يُسْتَحَبُّ حُضُورُهُمْ لِيُعْلَمَ بَقَاؤُهُمْ عَلَى الشَّهَادَةِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁: إنْ ثَبَتَ الزِّنَا بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَ الشُّهُودَ أَنْ يَبْدَءُوا بِالرَّمْيِ ثُمَّ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ، أَوْ بِالْإِقْرَارِ بَدَأَ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَمَرَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ وَلَمْ يَحْضُرْ» ، ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْجَلْدِ بَيَّنَتْ السُّنَّةُ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ، وَأَمَّا الْمُحْصَنُ وَهُوَ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ الَّذِي وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ مَرَّةً فِي عُمُرِهِ فَحَدُّهُ الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ إلَى أَنْ يَمُوتَ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَمَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ وَلَا تَوْبَةٍ عُذِّبَ فِي النَّارِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ، كَمَا وَرَدَ أَنَّ فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبًا: أَنَّ الزُّنَاةَ يُعَلَّقُونَ بِفُرُوجِهِمْ فِي النَّارِ وَيُضْرَبُونَ عَلَيْهَا بِسِيَاطٍ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَحَدُهُمْ مِنْ الضَّرْبِ نَادَتْهُ الزَّبَانِيَةُ أَيْنَ كَانَ هَذَا الصَّوْتُ وَأَنْتَ تَضْحَكُ وَتَفْرَحُ وَتَمْرَحُ وَلَا تُرَاقِبُ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَلَا تَسْتَحِي مِنْهُ.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 218 (SanadKitab #21629, hlm. urut 658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.