Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 231

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة التاسعة والخمسون والستون والحادية والستون بعد الثلاثمائة اللواط وإتيان البهيمة

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ هُوَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فَاحِشَةً وَخَبِيثَةً كَمَا يَأْتِي وَذَكَرَ عُقُوبَةَ قَوْمٍ عَلَيْهِ مِنْ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ثُبُوتُ اللُّغَةِ قِيَاسًا وَفِيهِ الْحَدُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَا يَأْتِي، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَالْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ أَيْضًا، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ ﷿ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ قِصَّتَهُمْ تَحْذِيرًا لَنَا مِنْ أَنْ نَسْلُكَ سَبِيلَهُمْ فَيُصِيبَنَا مَا أَصَابَهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ [هود: ٨٢] أَيْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ بِأَنْ يَقْلَعَ قُرَاهُمْ مِنْ أَصْلِهَا فَاقْتَلَعَهَا وَصَعِدَ بِهَا عَلَى خَافِقَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ إلَى أَنْ سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا أَصْوَاتَ حَيَوَانَاتِهِمْ ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ. ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] أَيْ مِنْ طِينٍ مُحَرَّقٍ بِالنَّارِ ﴿مَنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] أَيْ مُتَتَابِعٍ يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضًا ﴿مُسَوَّمَةً﴾ أَيْ مَكْتُوبًا عَلَى كُلٍّ مِنْهَا اسْمَ مَنْ يُصِيبُهُ أَوْ مُعَلَّمَةً بِعَلَامَةٍ يُعْلَمُ بِهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةِ الدُّنْيَا ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [هود: ٨٣] أَيْ فِي خَزَائِنِهِ الَّتِي لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهِ ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣] أَيْ وَمَا أَصْحَابُ تِلْكَ الْقُرَى مِنْ الْكَافِرِينَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ، وَقِيلَ مَا هِيَ بِبَعِيدٍ مِنْ ظَالِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إذَا فَعَلُوا فِعْلَهُمْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِأُولَئِكَ مِنْ الْعَذَابِ، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ كَمَا مَرَّ: «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمْ ثَلَاثًا» .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٥] ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: ١٦٦] أَيْ مُتَعَدُّونَ مُجَاوِزُونَ الْحَلَالَ إلَى الْحَرَامِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٧٤] أَيْ لُوطًا ﴿مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٤] فَأَعْظَمُ خَبَائِثِهِمْ إتْيَانُ الذُّكُورِ فِي أَدْبَارِهِمْ بِحَضْرَةِ بَعْضِهِمْ. وَمِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَيَمْشُونَ وَيَجْلِسُونَ كَاشِفِي عَوْرَاتِهِمْ كَمَا يَأْتِي، وَكَانُوا يُتَحَنَّوْنَ وَيَتَزَيَّنُونَ كَالنِّسَاءِ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ خَبَائِثَ أُخَرَ.

وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مِنْ خَبَائِثِهِمْ عَشْرٌ تَصْفِيفُ الشَّعْرِ، وَحَلُّ الْإِزَارِ، وَرَمْيُ الْبُنْدُقِ، وَالْحَذْفُ بِالْحَصَى، وَاللَّعِبُ بِالْحَمَامِ الطَّيَّارَةِ، وَالصَّفِيرُ بِالْأَصَابِعِ، وَفَرْقَعَةُ الْعِلْكِ، وَإِسْبَالُ الْإِزَارِ: أَيْ إذَا لَبِسُوهُ وَحَلُّ أَزْرَارَ الْأَقْبِيَةِ، وَإِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ وَإِتْيَانُ الذُّكُورِ. قَالَ: وَسَتَزِيدُ عَلَيْهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ مُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ النِّسَاءَ.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 231 (SanadKitab #21629, hlm. urut 671)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.