Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 237

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة التاسعة والستون بعد الثلاثمائة السرقة

بِالْإِبَاحَةِ، أَمَّا الْمُقَلِّدُ لِلْقَائِلِ بِالْحُرْمَةِ فَلَا يُبَاحَ لَهُ ذَلِكَ إجْمَاعًا. وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُقَلِّدِ لِلْقَائِلِ بِالْحُرْمَةِ. وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ فَهُوَ يُعَدُّ عُذْرًا مُسْقِطًا لِلْإِثْمِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ بَلْ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ إلَى الزِّنَا وَالْقَتْلِ فَلَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ عُذْرًا مُسْقِطًا لِلْكَبِيرَةِ هُنَا، وَإِنْ لَمْ يُسْقِطْ الْإِثْمَ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْأَمْرِ فِي الْأَمْرِ التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَمْرِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ أَصْلٌ لِلْإِثْمِ. وَأَمَّا وَصْفُهُ بِكَوْنِهِ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً فَأَمْرٌ تَابِعٌ لَهُ.

[الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ السَّرِقَةُ]

(الْكَبِيرَةُ التَّاسِعَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: السَّرِقَةُ) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨] قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: نَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾ [المائدة: ٣٨] : أَيْ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ السَّارِقِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨] : أَيْ فِيمَا أَوْجَبَهُ مِنْ قَطْعِ يَدِهِ، وَمَرَّ قَرِيبًا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَأَبُو دَاوُد - وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ وَأَبُو دَاوُد بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَكِنَّ التَّوْبَةَ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» .

وَمَرَّ أَيْضًا خَبَرُ الْبَزَّارِ: «لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، الْإِيمَانُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَكِنَّ التَّوْبَةَ مَعْرُوضَةٌ» . وَقَالَ ﷺ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يُسَاوِي ثَمَنُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ.

تَنْبِيهٌ: عَدُّ السَّرِقَةِ هُوَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَهُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي كَوْنِهَا كَبِيرَةً بَيْنَ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ وَعَدَمِ الْمُوجِبَةِ لَهُ لِشُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حِلَّ الْأَخْذِ كَأَنْ سَرَقَ حُصْرَ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ لِعَدَمِ حِرْزٍ؛ ثُمَّ رَأَيْت الْهَرَوِيَّ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا صَرَّحَ بِذَلِكَ، فَقَالَ وَتَبِعَهُ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ فِي رَوْضَتِهِ. وَحَدُّ الْكَبِيرَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا مَا يُوجِبُ حَدًّا أَوْ قَتْلًا أَوْ قُدْرَةً مِنْ الْفِعْلِ وَالْعُقُوبَةُ سَاقِطَةٌ لِلشُّبْهَةِ وَهُوَ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 237 (SanadKitab #21629, hlm. urut 677)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.