Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 240

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة السبعون بعد الثلاثمائة قطع الطريق

الْأَعْيُنِ وَالْمُثْلَةُ وَأَمَّا الْقَتْلُ فَبَاقٍ. وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: لَمَّا فَعَلَ ﷺ ذَلِكَ بِهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْحُدُودَ وَنَهَاهُ عَنْ الْمُثْلَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا «أَنَّهُ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ» . وَعَنْ أَنَسٍ: إنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ، فَإِنْ صَحَّ فَلَا نَسْخَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، فَقَدْ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُعَاتَبَةً لَهُ ﷺ وَتَعْظِيمًا لَهُ بِعُقُوبَتِهِمْ، فَقَالَ إنَّمَا جَزَاؤُهُمْ هَذَا لَا الْمُثْلَةُ وَلِذَلِكَ مَا قَامَ ﷺ خَطِيبًا إلَّا نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ، وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ، قَالُوا: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّينَ، أَنَّ قَتْلَ الْمُرْتَدِّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُحَارَبَةِ، وَلَا عَلَى إظْهَارِ الْفَسَادِ فِي دَارِنَا.

وَلَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ فِيهِ عَلَى قَطْعٍ وَلَا عَلَى نَفْيٍ، وَأَنَّهُ يَسْقُطُ قَتْلُهُ بِالتَّوْبَةِ، وَلَوْ بَعْدَ الْقُدْرَةِ، وَأَنَّ الصَّلْبَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي حَقِّهِ. ثُمَّ الْمُحَارِبُونَ هُمْ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ وَلَهُمْ مَنَعَةٌ لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ نَحْوِهِ.

فَإِنْ كَانُوا فِي الصَّحْرَاءِ فَقُطَّاعٌ اتِّفَاقًا أَوْ فِي الْبَلَدِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ إنْ لَمْ يَلْحَقْهُمْ غَوْثٌ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ فِي الْمُدُنِ أَعْظَمُ ذَنْبًا وَبِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ وَبِأَنَّ هَذَا حَدٌّ فَلَا يَخْتَلِفُ بِالْمَكَانِ كَسَائِرِ الْحُدُودِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَكُونُونَ قُطَّاعًا.

وَاخْتَلَفُوا فِي " أَوْ " فِي الْآيَةِ، فَفِي رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَا قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ: إنَّهَا لِلتَّخْيِيرِ وَالْإِبَاحَةِ فَيَفْعَلُ الْإِمَامُ بِالْقُطَّاعِ مَا شَاءَ مِنْ الْقَتْلِ وَمَا مَعَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ أَيْضًا: أَنَّهَا لِبَيَانِ اخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ وَتَرْتِيبِهَا بِاخْتِلَافِ الْجِنَايَةِ فَهِيَ لِلتَّنْوِيعِ؛ فَإِذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا قُتِلُوا فَقَطْ وَيَتَحَتَّمُ الْقَتْلُ فِي هَذَيْنِ فَلَا يَسْقُطُ بِعَفْوِ الْوَلِيِّ، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ فَقَطْ قُطِعُوا مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ وَهَذَا قَوْلُ قَتَادَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: يُقْتَلُ وَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصْلَبُ عَلَى خَشَبَةٍ مُعْتَرِضَةً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَجْرًا وَتَنْكِيلًا عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ ثُمَّ يُدْفَنُ، وَقِيلَ يُصْلَبُ حَيًّا ثُمَّ يُطْعَنُ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ. وَقِيلَ يُصْلَبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَيًّا ثُمَّ يُنْزَلُ وَيُقْتَلُ وَقِيلَ يُقْطَعُ مِنْ خِلَافٍ فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ تُحْسَمُ ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ثُمَّ تُحْسَمُ. وَاخْتَلَفُوا فِي النَّفْيِ؛ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَطْلُبُهُ الْإِمَامُ فَكُلُّ مَحَلٍّ وَجَدَهُ فِيهِ نَفَاهُ عَنْهُ. وَقِيلَ يَطْلُبُهُ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: هُوَ أَنْ يُهْدِرَ الْإِمَامُ دَمَهُ فَيَقُولُ مَنْ لَقِيَهُ فَلْيَقْتُلْهُ هَذَا فِيمَنْ لَمْ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 240 (SanadKitab #21629, hlm. urut 680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.