Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 246

  1. كتاب الحدود
  2. الكبيرة الحادية والسبعون حتى الثانية والثمانون بعد الثلاثمائة شرب الخمر مطلقا والمسكر

أَيْضًا، لِأَنَّ شَارِبَهَا تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ مَعَ السُّكْرِ فَكَانَ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعًا مِنْ الشُّرْبِ ضِمْنًا، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ الْمَائِدَةِ فَكَانَتْ فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ فِي التَّحْرِيمِ. قَالَ أَنَسٌ ﵁: حُرِّمَتْ الْخَمْرُ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ لِلْعَرَبِ عَيْشٌ أَعْجَبَ مِنْهَا وَمَا حَرُمَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْهَا، وَقَالَ: مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا، إذَا جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ قَالُوا أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ. وَالْمَيْسِرُ الْقِمَارُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَبْحَثِهِ بَابِ الشَّهَادَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] أَيْ تَعَاطِيهِمَا ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] أَيْ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ، وَالْإِثْمُ يُوصَفُ بِالْكِبَرِ مُبَالَغَةً فِي تَعْظِيمِ الذَّنْبِ وَمِنْهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٢] ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْقِمَارُ مِنْ الْكَبَائِرِ: فَنَاسَبَ وَصْفُ إثْمِهِمَا بِذَلِكَ، وَقَدْ اتَّفَقَتْ السَّبْعَةُ فِي ﴿أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] عَلَى أَنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ.

وَوَجْهُ قِرَاءَةِ الْأَخَوَيْنِ كَثِيرٌ بِالْمُثَلَّثَةِ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْآثِمِينَ مِنْ الشَّارِبِينَ وَالْمُقَامِرِينَ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَعَاطِيهِمَا مِنْ تَوَالِي الْعِقَابِ وَتَضْعِيفِهِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى شُرْبِهَا وَاللَّعِبِ بِهِ مِنْ الْأَقْوَالِ السَّيِّئَةِ وَالْأَفْعَالِ الْقَبِيحَةِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَنْ تَدَاوَلَهَا مِنْ لَدُنْ كَانَتْ عِنَبًا إلَى أَنْ شُرِبَتْ فَقَدْ لُعِنَ ﷺ الْخَمْرُ وَلُعِنَ مَعَهَا عَشْرَةٌ كَمَا سَيَأْتِي فَنَاسَبَ ذَلِكَ، أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْإِثْمَ مُقَابِلٌ لِمَنَافِعَ وَهُوَ جَمْعٌ فَنَاسَبَ وَصْفَ مُقَابِلِهِ بِمَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ، وَهُوَ الْكَثْرَةُ فَاتَّضَحَتْ الْقِرَاءَتَانِ بَلْ مَآلُهُمَا إلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْكَبِيرَ كَثِيرٌ وَعَكْسَهُ، كَمَا أَنَّ الصَّغِيرَ حَقِيرٌ وَيَسِيرٌ. وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ فِي تَوْجِيهِ الْقِرَاءَاتِ أَنْ يُوَجِّهَ كُلًّا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَضْعِيفِ قِرَاءَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، وَمَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ لِلزَّمَخْشَرِيِّ وَغَيْرِهِ فِي مَوَاضِعَ فَهُوَ مِنْ زَلَلِهِمْ وَخَطَئِهِمْ، وَدَلَّ قَوْلُهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] عَلَى تَحْرِيمِ الْخَمْرِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ﴾ [الأعراف: ٣٣] وَأَيْضًا فَالْإِثْمُ إمَّا الْعِقَابُ أَوْ سَبَبُهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُوصَفُ بِهِ إلَّا الْمُحَرَّمُ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] فَرَجَحَ الْإِثْمُ وَذَلِكَ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ حَرَامٌ بَلْ عَلَى أَنَّ فِيهِ إثْمًا، وَهَبْ أَنَّ ذَلِكَ الْإِثْمَ حَرَامٌ فَلِمَ قُلْتُمْ إنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ لَمَّا حَصَلَ فِيهِ ذَلِكَ الْإِثْمُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا؟

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 246 (SanadKitab #21629, hlm. urut 686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.