Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 348

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة السادسة والأربعون حتى الحادية والخمسون بعد الأربعمائة ضرب وتر واستماعه

فَتَأَمَّلْ نَقْلَهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الْكُوبَةِ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِنَا وَمُتَقَدِّمِيهِمْ يَتَّضِحُ لَك أَنَّ بَحْثَ الْإِمَامِ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَصِحَّ الْحَدِيثُ وَأَنْ لَا وَهُوَ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِخِلَافِهِ. إذْ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ دَلِيلٍ سَالِمٍ مِنْ الطَّعْنِ وَالْمُعَارِضِ فَكَانَ أَقْوَى، وَقَدْ نَقَلَ الْإِجْمَاعُ أَيْضًا عَلَى تَحْرِيمِ الْكُوبَةِ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ النَّقْلِ فَقَالَ كَمَا مَرَّ عَنْهُ: لَا يَخْتَلِفُ فِي تَحْرِيمِ اسْتِمَاعِهَا وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ مِنْ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْخَلَفِ مَنْ يُبِيحُ ذَلِكَ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ: إنَّ الْمُخَنَّثِينَ يَعْتَادُونَ ضَرْبَ الْكُوبَةِ وَيَتَوَلَّعُونَ بِهِ مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهَا؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ شِعَارِ الْمُخَنَّثِينَ يَحْرُمُ فِعْلُهُ لِحُرْمَةِ التَّشَبُّهِ بِهِمْ. قَالَ الْإِمَامُ: وَالطُّبُولُ الَّتِي تُهَيَّأُ لِمَلَاعِبِ الصِّبْيَانِ إنْ لَمْ تَلْحَقْ بِالطُّبُولِ الْكِبَارِ فَهِيَ كَالدُّفِّ وَلَيْسَتْ كَالْكُوبَةِ بِحَالٍ اهـ.

وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ عَلَى صُورَةِ الْكُوبَةِ حَرُمَ تَمْكِينُ الصَّبِيِّ مِنْهَا أَوْ عَلَى صُورَةِ بَقِيَّةِ الطُّبُولِ لَمْ تَحْرُمْ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مِنْ الطُّبُولِ إلَّا الْكُوبَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا. وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ: وَفِي الْإِحْيَاءِ وَلَا يَحْرُمُ صَوْتُ طَبْلٍ إلَّا الطَّبْلُ الَّذِي يُسَمَّى الْكُوبَةُ فَإِنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ وَهُوَ طَبْلٌ طَوِيلٌ مُتَّسَعُ الطَّرَفَيْنِ ضَيِّقُ الْوَسَطِ انْتَهَى.

وَتَفْسِيرُهُ؛ الْكُوبَةُ بِمَا ذُكِرَ تَبِعَ فِيهِ الْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ تَفَرَّدَ هَؤُلَاءِ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَمِمَّنْ فَسَّرَهَا بِالطَّبْلِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ، وَتَفْسِيرُ الرَّاوِي مُقَدَّمٌ عَلَى تَفْسِيرِ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَرْوِيِّهِ، وَكَذَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ هِيَ الطَّبْلُ الصَّغِيرُ الْمُخَصَّرُ، وَكَذَا عَبْدُ اللَّطِيفِ الْبَغْدَادِيُّ فِي لُغَةِ الْحَدِيثِ وَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ مُرَادُ الْفُقَهَاءِ. وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيبِ: الصَّحِيحُ أَنَّهَا الطَّبْلُ الْمَذْكُورُ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ شَبَابُ قُرَيْشٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النَّرْدُ مِنْهُمْ الْخَطَّابِيُّ، وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّهَا الطَّبْلُ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيمَا سَبَقَ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يَدْفَعُ التَّغْلِيظَ نَعَمْ إطْلَاقُهَا عَلَى كُلِّ مَا يُسَمَّى طَبْلًا لَيْسَ بِجَيِّدٍ انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 348 (SanadKitab #21629, hlm. urut 788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.