Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 368

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة الثالثة والستون بعد الأربعمائة ترك التوبة من الكبيرة

يَتَصَدَّقُ بِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُحَاسِبِيِّ، وَعَنْ آخَرِينَ يَتَصَدَّقُ بِهِ: أَيْ عَنْ مَالِكِهِ إذَا عَلِمَ أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يَرُدُّهُ إلَيْهِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا مُؤَكَّدًا أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي بَاطِلٍ لَزِمَهُ صَرْفُهُ فِي الْمَصَالِحِ كَالْقَنَاطِرِ، فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ لِنَحْوِ خَوْفٍ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْأَحْوَجِ فَالْأَحْوَجِ وَأَهَمُّ الْمُحْتَاجِينَ ضُعَفَاءُ الْجُثَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي بَاطِلٍ فَلْيَدْفَعْهُ أَوْ لِنَائِبِهِ حَيْثُ لَا ضَرَرَ وَإِلَّا صَرَفَهُ فِي الْمَصَالِحِ وَعَلَى نَفْسِهِ إنْ احْتَاجَ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَحَيْثُ جَازَ صَرْفُهُ لِلْفُقَرَاءِ فَلْيُوَسِّعْ عَلَيْهِمْ أَوْ لِنَفْسِهِ ضَيَّقَ عَلَيْهَا مَا أَمْكَنَهُ أَوْ لِعِيَالِهِ يُوَسِّطُ بَيْنَ السَّعَةِ وَالضِّيقِ وَلَا يُطْعِمُ غَنِيًّا مِنْهُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ لِكَوْنِهِ فِي نَحْوِ بَرِيَّةٍ، وَلَوْ عُرِفَ مِنْ حَالِ فَقِيرٍ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَهُ تَوَرَّعَ عَنْهُ أَخَّرَهُ إلَى أَنْ يَجُوعَ وَأَخْبَرَهُ بِالْحَالِ وَلَا يَكْتَفِي بِكَوْنِهِ لَا يَدْرِي الْحَالَ، وَلَيْسَ لَهُ كِرَاءُ مَرْكُوبٍ وَلَا شِرَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا انْتَهَى.

فَإِنْ أَعْسَرَ بِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: انْتَظَرْت مَيْسَرَتَهُ وَصَحَّتْ تَوْبَتُهُ. وَفِي الْجَوَاهِرِ: لَوْ مَاتَ الْمُسْتَحِقُّ وَاسْتَحَقَّهُ وَارِثٌ بَعْدَ وَارِثٍ فَفِيمَنْ يَسْتَحِقُّهُ فِي الْآخِرَةِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ: آخِرُ الْوَرَثَةِ الْكُلِّ فَيَثْبُتُ الْآخِرُ لِكُلِّ وَارِثٍ مُدَّةَ عُمُرِهِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ فِي الرَّقْمِ، وَرَابِعُهَا إنْ طَالَبَهُ صَاحِبُهُ بِهِ فَجَحَدَهُ وَحَلَفَ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ، وَادَّعَى الْقَاضِي أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ. انْتَهَى.

وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُوَ الْأَوَّلُ حَيْثُ قَالَ أَرْجَحُهَا، وَبِهِ أَفْتَى الْحَنَّاطِيُّ أَنَّهُ صَاحِبُ الْحَقِّ أَوَّلًا انْتَهَى. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَحَكَى وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْكُلِّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَتَرْجِيحُ الرَّوْضَةِ لَيْسَ فِي الرَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا حَكَاهُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ فَقَطْ، وَعِبَارَتُهُ عَنْهُ يَرِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ مَوْتِ الْكُلِّ وَيَرُدُّهُ إلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ، وَلَفْظُ الرَّوْضَةِ لَا يُعْطِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ انْتَهَى: أَيْ وَلَا يُنَافِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهَا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَوْ اسْتَحَقَّ الْوَفَاءَ وَارِثٌ بَعْدَ وَارِثٍ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ ادَّعَاهُ وَحَلَفَ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: فَالطَّلَبُ فِي الْآخِرَةِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ بِلَا خِلَافٍ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ فَوُجُوهٌ فِي الْكِفَايَةِ أَصَحُّهَا مَا نَسَبَهُ الرَّافِعِيُّ لِلْحَنَّاطِيِّ كَذَلِكَ وَالثَّانِي لِلْكُلِّ وَالثَّالِثُ لِلْأَخِيرِ وَلِمَنْ فَوْقَهُ ثَوَابُ الْمَنْعِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَإِذَا دَفَعَ لِآخِرِ الْوَرَثَةِ خَرَجَ عَنْ مَظْلِمَةِ الْكُلِّ إلَّا فِيمَا سَوَّفَ وَمَاطَلَ انْتَهَى. وَهُوَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْحَنَّاطِيِّ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ أَبْرَأَ وَاسْتَوْفَى سَقَطَ الْحَقُّ، ثُمَّ إنْ كَانَ عَصَى بِالْمُمَاطَلَةِ تَابَ عَنْهَا، وَلَوْ أَعْسَرَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ نَوَى الْغُرْمَ إذَا قَدَرَ.

قَالَ الْقَاضِي: وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَيْضًا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ فَالْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةُ، قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَمَا قَالَهُ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 368 (SanadKitab #21629, hlm. urut 808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.