Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 371

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة الثالثة والستون بعد الأربعمائة ترك التوبة من الكبيرة

كَانَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَاتِ، وَأَمَّا بَعْدُ فَقَالَ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ عِيَالًا فَعَلَيَّ» .

فَكُلُّ مَنْ مَاتَ وَقَدْ ادَّانَ فِي مُبَاحٍ وَعَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ أَدَّى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ أَوْ مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ الْفَيْءِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ ﷺ " فَعَلَيَّ " أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ مَالًا وَمَنْ لَمْ يَتْرُكْهُ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْمَيِّتَ الْمُسْلِمَ كَانَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ حُقُوقٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْفَيْءِ وَغَيْرِهِ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا، فَلَزِمَ الْإِمَامَ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهَا دَيْنَهُ وَيُخَلِّصَ مَالَهُ لِوَرَثَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْغَرِيمُ وَلَا السُّلْطَانُ وَقَعَ الْقِصَاصُ بَيْنَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَمْ يُحْبَسْ عَنْ الْجَنَّةِ بِدَيْنٍ لَهُ مِثْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَرِيمٍ جَحَدَهُ، وَمُحَالٌ أَنْ يُحْبَسَ عَنْ الْجَنَّةِ مَنْ لَهُ مَالٌ يَفِي بِمَا عَلَيْهِ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ. انْتَهَى.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ فِيمَنْ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ كَذَلِكَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْخَصَائِصِ أَنَّ قَضَاءَ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ كَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهَلْ عَلَى الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ قَضَاؤُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ؟ وَجْهَانِ. وَإِنْ كَانَ قَوَدًا أَوْ حَدَّ قَذْفٍ اُشْتُرِطَ مَعَ الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ مَا مَرَّ أَيْضًا أَنْ يُمَكِّنَ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ اسْتِيفَائِهِ بِأَنْ يُعْلِمَهُ إنْ جَهِلَ الْقَاتِلُ وَيَقُولَ لَهُ إنْ شِئْت فَاقْتَصَّ وَإِنْ شِئْت فَاعْفُ، فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّتْ التَّوْبَةُ: وَلَوْ تَعَذَّرَ وُصُولُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ نَوَى التَّمْكِينَ إذَا قَدَرَ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.

وَقَالَ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ: تَصِحُّ تَوْبَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ نَفْسَهُ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْعُهُ التَّمْكِينَ مَعْصِيَةُ جَدِيدَةٌ تَقْتَضِي تَوْبَةً أُخْرَى، وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْإِمَامَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَفَرَّقَ فِي الْخَادِمِ بِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي حَصَلَتْ الْمَعْصِيَةُ بِأَخْذِهِ مُمْكِنٌ رَدُّهُ أَوْ رَدُّ بَدَلِهِ وَالنَّفْسُ الَّتِي فَاتَتْ بِالْقَتْلِ لَا يُمْكِنُ رَدُّهَا وَلَا رَدُّ بَدَلِهَا فِي الدُّنْيَا، فَجَوَّزْنَا التَّوْبَةَ وَالتَّغْيِيبَ عِنْدَ رَجَاءِ الْعَفْوِ صِيَانَةً لِلْأَنْفُسِ عَنْ الْقَتْلِ. وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ الْبَاقِلَّانِيِّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاتِلِ أَنْ يَخْتَفِيَ أَيَّامًا حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُ وَلِيِّ الدَّمِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَأَكْثَرُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَادِّعَاءُ كَثِيرِينَ إحَالَةَ وُجُودِ النَّدَمِ مَعَ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّمْكِينِ مَمْنُوعٌ: وَيَجِبُ الْإِخْبَارُ وَالتَّمْكِينُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ أَيْضًا، قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَلَوْ أَتَى بِكِنَايَةِ قَذْفٍ مُرِيدًا لَهُ لَزِمَهُ إخْبَارُهُ بِهِ لِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بَاطِنًا، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَجِبَ فِيهِ لِأَنَّ فِيهِ إيذَاءً فَيَبْعُدُ إيجَابُهُ وَسَتْرُهُ أَوْلَى، وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ الْعَبَّادِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا يُخْبِرُهُ عَنْ الْقَذْفِ الصَّرِيحِ خُفْيَةً كَمَا فِي حَقِّ الْقِصَاصِ، وَالثَّانِي مَا فِي التَّوَسُّطِ لِلْأَذْرَعِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ: مَرَّ بِبَالِي تَفْصِيلٌ فِي وُجُوبِ إعْلَامِ الْمَقْذُوفِ وَهُوَ أَنَّ الْقَاذِفَ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهَا لَوْ أَخْبَرَهُ لَزِمَهُ إخْبَارُهُ لَا

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 371 (SanadKitab #21629, hlm. urut 811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.