Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 375

  1. كتاب الشهادات
  2. الكبيرة الثالثة والستون بعد الأربعمائة ترك التوبة من الكبيرة

فَخَلِيقٌ بِهِ أَنْ يُوصَفَ بِالْإِحْسَانِ، ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ تَتَعَلَّقُ بِمَا ذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الْمَعْصِيَةَ الَّتِي مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِأَمْرٍ خَارِجِيٍّ غَيْرِ مُؤَاخَذٍ بِهَا، وَأَمَّا الْحَسَدُ الَّذِي يُمْكِنُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنَّهُ تَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الْغَيْرِ عَنْهُ، وَقَدْ يُمْكِنُهُ التَّسَبُّبُ فِي إزَالَتِهَا فَتَتَوَقَّفُ الْمُؤَاخَذَةُ عَلَى الْمُسَبَّبِ الْمُمْكِنِ بِخِلَافِ سُوءِ الظَّنِّ، فَإِنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِفِعْلٍ خَارِجِيٍّ يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ مَعَهُ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الصِّفَاتِ الْمَظْنُونَةِ بِالْمَظْنُونِ بِهِ لَا غَيْرُ وَلَا صُنْعَ لَهُ فِيهَا، قَالَ: وَالْقَوْلُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ جَمِيعِ الْمَعَاصِي مَا سِوَى الشِّرْكِ وَمَا أَلْحَقْنَاهُ بِهِ قَوْلٌ حَسَنٌ جَيِّدٌ إلْحَاقًا لِلْمَعَاصِي بَعْضِهَا بِبَعْضٍ انْتَهَى.

وَعَجِيبٌ مِنْ الزَّرْكَشِيّ نَقْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَاعْتِمَادُهَا مَعَ ضَعْفِهَا وَمُخَالَفَتِهَا لِمَا عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْهَاجِسِ وَالْوَاجِسِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ وَالْهَمِّ وَالْعَزْمِ، وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ كُلَّهُ وَكَلَامَ النَّاسِ فِيهِ أَوَاخِرَ شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ حَدِيثًا النَّوَوِيَّةَ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. وَحَاصِلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَرَدَ فِي الْمُؤَاخَذَةِ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَعَدَمِهَا أَخْبَارٌ، وَقَدْ حَرَّرَ الْغَزَالِيُّ ذَلِكَ بِأَنَّ مَا يَرِدُ عَلَى الْقَلْبِ إمَّا خَاطِرٌ وَهُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ، ثُمَّ بَعْدَهُ الْمَيْلُ وَلَا يُؤَاخَذُ بِهِمَا، ثُمَّ الِاعْتِقَادُ وَيُؤَاخَذُ بِهِ إنْ كَانَ اخْتِيَارِيًّا لَا اضْطِرَارِيًّا، ثُمَّ الْعَزْمُ وَيُؤَاخَذُ بِهِ قَطْعًا. انْتَهَى.

وَقِيلَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْهَاجِسُ وَهُوَ مَا يُلْقَى فِي النَّفْسِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا هُوَ وَارِدٌ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ، وَفَسَّرَ غَيْرُهُ الْخَاطِرَ بِجَرَيَانِهِ فِي النَّفْسِ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ بِالتَّرَدُّدِ هَلْ يَفْعَلُ أَوْ لَا، وَقَطْعُهُ بِالْمُؤَاخَذَةِ بِالْعَزْمِ هُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ لِحَدِيثِ: «إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» . وَقِيلَ لَا يُؤَاخَذُ بِالْعَزْمِ أَيْضًا.

وَفِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَعْمَلْ وَالْهَمُّ مَغْفُورَانِ، وَمُرَادُهُ أَنَّ عَدَمَ الْمُؤَاخَذَةِ بِهِمَا لَيْسَ مُطْلَقًا بَلْ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّكَلُّمِ وَالْعَمَلِ حَتَّى إذَا عَمِلَ يُؤَاخَذُ بِشَيْئَيْنِ هَمُّهُ وَعَمَلُهُ، وَلَا يُغْفَرُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا إذَا لَمْ يَعْقُبْهُ عَمَلٌ هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَقَوْلُهُ: وَالْهَمُّ: أَيْ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَعْمَلْ أَيْضًا وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى تَقْيِيدٍ لِأَنَّهُ إذَا قَيَّدَ بِذَلِكَ حَدِيثَ النَّفْسِ الْآتِي فَالْهَمُّ الْأَقْوَى أَوْلَى،

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 375 (SanadKitab #21629, hlm. urut 815)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.