وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَاتَّبَعُوا أَمْرِي فَسَلُونِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَتَتَّفِقُ كَلِمَتُهُمْ رَبَّنَا رَضِينَا عَنْك فَارْضَ عَنَّا فَيُجِيبُهُمْ لَوْلَا رَضِيت عَنْكُمْ مَا أَسْكَنْتُكُمْ جَنَّتِي فَاسْأَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَتَتَّفِقُ كَلِمَتُهُمْ رَبَّنَا أَرِنَا نَنْظُرْ إلَيْك فَيَكْشِفُ اللَّهُ ﵎ الْحُجُبَ وَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ شَيْءٌ لَوْلَا أَنَّهُ قَضَى عَلَيْهِمْ أَلَّا يَحْتَرِقُوا لَاحْتَرَقُوا مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ ارْجِعُوا إلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ إلَى مَنَازِلِهِمْ وَقَدْ خَفَوْا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَخَفَيْنَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎، فَإِذَا صَارُوا إلَى مَنَازِلِهِمْ وَتَرَادَّ النُّورُ وَأَمْكَنَ وَتَرَادَّ وَأَمْكَنَ حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى صُوَرِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا، فَيَقُولُونَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ تَجَلَّى لَنَا فَنَظَرْنَا مِنْهُ إلَى مَا خَفَيْنَا بِهِ عَلَيْكُمْ فَلَهُمْ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ الضِّعْفَ عَلَى مَا كَانُوا وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] » .
وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ: «إنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] » .
وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: «إنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إلَى وَجْهِ اللَّهِ ﵎ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» . وَالشَّيْخَانِ: «إنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْك، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبَّنَا وَقَدْ أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِك، فَيَقُولُ أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا» .
وَالشَّيْخَانِ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] » .