٢٨٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَليِّ السُّلَمِيُّ، نا أَحْمَدُ بن الحَسَنِ، نا الْحَسَنُ بن حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، نا عَمْرُو بن هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الله ﷿ نَاجَى مُوسَى بِمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ: "يَا مُوسَى، إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعِ المُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ المُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبَّد لي المُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي"، قَالَ مُوسَى: يَا رَبَّ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجُلالِ وَالإِكْرَامِ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: أَمَّا الزاهدون فِي الدُّنْيَا: فَإِنِّي أُبِيحُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةَ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ وَنَقَشْتُهُ، إِلا الْوَرِعِينَ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ، وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِي: فَأُولَئِكَ لهُمُ الرَّفِيعُ الأَعْلَى لا يُشَارَكُونَ فِيهِ" (¬١).
٢٨٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ السُّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، نا عَبْدُ الأَعْلَى بن حَمَّادٍ، نا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن وَاسِعٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ" (¬٢).
٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَليِّ السُّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْبَاغَنْدِيُّ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ