مُطْعِمٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكُ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهُ ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رسول الله ﷺ، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِي الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ" (¬١).
١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رسول الله ﷺ، وَمَعَهُ نَاسٌ، مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتِ الأَعْرَابُ رسول الله ﷺ، يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رسول الله ﷺ، فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاءِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلا وَلَا جَبَانًا" (¬٢).
١٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ هِبَةُ الله أَيْضًا، أنا أبو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، أَنا أَبُو، بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِحَلَبَ، نا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نا الْوَلِيدُ عَنْ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ" (¬٣).