بالْكُوفَةِ، وَسَمِعْتُ مِنَ ابْنِ فَدُّوَيْهِ، وَمِنَ الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَمِنْ أَبِي دَارِمٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الشَّيُوخِ.
٤٨٦ - وَسَأَلْتُهُ الإِجَازَةَ فَأَجَازَ لِي، وَلِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحَاسِ، فَقَالَ: أَجَزْتُ لَكُمَا جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِي، وَإِجَازَاتِي، عَنْ شِيُوخِي، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا فِي هَاتَيْنِ الْوَرَقَتَيْنِ، فَأَقَرَّ بِمَا فِيهِمَا ومعي أَحْمد النَّحَّاس وَصَحَ في دارِه في رمضانِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَأَرْبَعَمَائَةٍ.
٤٨٧ - أَخْبَرَنَا شَيْخُ أَبِي الْحُسَيْنِ المُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْصَيْرِفِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَقَالَ لِي: وَالله وَرَحَلْتَ إِلَى هَذِهِ فَأَضَاعَتْ رِحْلَتُكَ قَالَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزَجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ المُفِيدُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّبَعِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، إِمَامُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالصَّابِرُ للهُ ﷿ وَقْتَ الْمِحْنَةِ أَجْمَعَ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الْبَاقِينَ، وَأَئِمَةُ السَّلَفِ، وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي تُوُفِّيَ عَلَيْهَا رسول الله ﷺ أَوَّلُها الرِّضَا بِقَضَاءِ الله ﷿ وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِهِ وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ، وَالْأَخْذُ بمَا أَمَرَ الله بِهِ، وَالنَّهْي عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لله وَالإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَرْكُ الْمَرَاءِ وَالْجِدَالِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ، وَالمُسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَلِيْفَةٍ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَالصَّلاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَالإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالمَعْصِيَةِ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ الله، مُنَزَّلٌ عَلَى قَلْب نَبِيِّهِ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْ حَيْثُ مَا تُلِيَ، وَتَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ، لَا تَخْرُجْ عَلَى الْأَمْرَاءِ بِالسَّيْفِ، وَإِنْ مَارَوْا، وَلَا يُكَفِّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَإِنْ عَمِلُوا بِالْكَبَائِرِ، وَالْكَفُّ عَمَّا شَجَرَ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدِ رسول الله ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ ابْنُ عَمِّ رسول الله ﷺ وَأَوْلَادُهُ وَأَنْصَارُهُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَهَذِهِ السُّنَّةُ الْزَمُوهَا تَسْلَمُوا، أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ.
٤٨٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيُّ إِلَى آخِرِ الْحِكَايَةِ.