١٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، إِمْلَاءً، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا الْحَسَنُ، يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ النبي ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ" وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ" (¬١).
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَمْزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيَّ الرَّقِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمُخْرَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ المُدَائِنِيُّ، نا أبُو مَعْمَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ الله عَلَى جَبَلِ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النبي ﷺ، فَقَالَ النبي ﷺ: "نَغَمَةُ الجِنِّ وَتَحِيَّتُهُمْ، مَنْ أَنْتَ؟ " قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ هَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ. فَقَالَ لَهُ رسول الله ﷺ: "فَما بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ " قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا. قَالَ عَلَى ذَلِكَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامُ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَآمُرُ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ. فَقَالَ لَهُ رَسول الله ﷺ: "بِئْسَ لَعَمْرُ الله عَمَلُ الشَّيْخ المُتَوَسِّم وَالشَّابِّ المُتَلَوِّمِ" قَالَ: دَعْنِي مِنَ التَّعَذُّلِ إِنِّي جِئْتُكَ تَائِبًا إِلَى الله ﷿، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لا جَرَمَ إِنِّي فِي ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ. قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي كُنْتُ مِمَّنْ أُشْرِكُ فِي دَمِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: يَا هَامَةُ هِمْ بِالخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَىَّ: أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى الله ﷿ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقُمْ فَتَوَضَّأَ وَاسْجُدْ الله سَجْدَتَيْنِ. قَالَ: فَفَعَلَ مِنْ سَاعَتِهِ مَا أَمَرَ بِهِ، فَنَادَاهُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، فَخَرَّ لله