الْبَاغَنْدِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "الإِسْلامُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ، التَّقْوَى هَاهُنَا". وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ. قَالَ الْخَلالُ: قَوْلُهُ: "التَّقْوَى هَاهُنَا"، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، يَعْنِي إِلَى قَلْبِهِ، وَذَاكَ أَنَّ الْقَلْبَ مَحَلُّهُ الصَّدْرُ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] (¬١).
١٩٧٤ - وَقَالَ النبي ﷺ فِي الْمُسْلِمَيْنِ: "إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا لَيْسَ فِي صَدْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِنَةٌ، لَمْ تُفَرَّقْ أَيْدِيهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ الله لَهُمَا" (¬٢).
١٩٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ خَارِجَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الله النَّهْدِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ، الْمَسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ قَالَ: وَبِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ" (¬٣).
آخر الجزء الثالث والعشرون
والحمد لله وحده، وصلى الله على مُحَمَّد وآله