يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مَتَّوَيْهِ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا مَارٌّ فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ إِذَا بِرُقْعَةٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَهَا، فَلَمْ أَفْعَلْ؛ لأَنِّي كُنْتُ عَلَى عَجَلَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ حَاجَتِي الَّتِي كُنْتُ فِيهَا إِذْ أَرَى الرُّقْعَةَ فِي مَوْضِعِهَا، وَالْمَارَّةُ يَطَئُونَهَا بِأَقْدَامِهِمْ، فَرَفَعْتُهَا وَنَشَرْتُهَا، وَإِذَا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥].
٢٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْخَطِيبُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرُّخَانِ، نا أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْفُلْكَ، أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] " (¬١).
٢٢٦٤ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ المَكِّيَّ، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ عَبْدٌ يُقَالُ لَهُ: عَبَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَكَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ ثَلاثِينَ سَنَةً فَمَا رُئِي أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ إِفْطَارِهِ يُخْرِجُ شَيْئًا مِنْ جَيْبِهِ يَنْظُرُ فِيهِ وَيَضْحَكُ وَيَرَدُّهُ إِلَى جَيْبِهِ، فَلَمَّا مَاتَ، فَتَّشُوا جَيْبَهُ، وَإِذَا فِيهِ قِرْطَاسٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، "بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، قَالَ: فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بهِمْ مِنَ الْبَيْتِ: لا تَتَعَجَّبُوا، فَإِنَّهُ بِالتَّسْمِيَةِ أَطْعَمْنَاهُ، وَبِالأُلُوهِيَّةِ قَبِلْنَاهُ، وَقَفْنَاهُ، وَبِالرَّحِيمِيَّةِ عَفَوْنَاهُ.
٢٢٦٥ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُظْهِرُ عَلَى كَفِّ مَلَكِ الْمَوْتِ "بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" بِخَطٍّ مِنَ النُّورِ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُبْسَطَ كَفُّهُ لِلْعَارِفِ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ، وَيُورِيهِ تِلْكَ الْكِتَابَةَ، فَإِذَا رَأَتْهَا رُوحُ الْعَارِفِ طَارَتْ إِلَيْهِ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفِ الْعَيْنِ.
مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ أَبِي سَعْدٍ السِّبْطِ
٢٢٦٦ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِ ابْنِ النَّرْسِيِّ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ، سَلْخَ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُظَفِّرِ، المَعْرُوفُ بِالسِّبْطِ الهَمَذَانِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لَالٍ، نا أَبُو عَبْدِ الله بْنِ