٢٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّنْبَانِيُّ الْعَبْدِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، شَيْخُنَا الَّذِي سَمِعْنَا مِنْهُ كَتَبَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، نَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "مَنْ غَدًا في طَلَبِ الْعِلْمِ صَلَّتْ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ، وَبُورِكَ لَهُ فِي مَوَاشِهِ وَلَمْ يُنْتَقَصْ مِنْ رِزْقِهِ" (¬١).
قَالَ السلفي: وأَخْبَرَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كَسُولٍ الرَّازِيِّ، أنا الصَّاحِبُ بْنُ عَبَّادٍ، يَعْنِي: بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٢٦٥١ - حَدَّثنا أَبُو الْحَسَنِ اللُّنْبَانِيُّ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: دَخَلَ سَابِقُ الْبَرْبَرِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: عِظْنِي يَا سَابِقُ وَأَوْجِزْ، فَأَنْشَدَهُ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى … وَأَبْصَرْتَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْ قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ عَلَى أَنْ لا تَكُونَ كَمِثْلِهِ … وَأَنَّكَ لَمْ تَرْصُدْ كَمَا كَانَ أَرْصَدَا
٢٦٥٢ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ الإِمَامَ الأَجَلَّ شَمْسَ الإِسْلامِ عِمَادَ الدِّينِ تَاجَ الأُمَّةِ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الطَّبَرِيَّ، أَدَامَ اللهُ عِزَّهُ لَفْظًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ زَيْدَ بْنَ صَالِحٍ الْحَنِيفِيَّ الصَّالِحِيَّ، يَقُولُ: لمَّا عَزَمَ الصَّاحِبُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ عَلَيَّ الإِمْلاءَ بِالرَّيِّ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ فِي وَزَارَتِهِ خَرَجَ يَوْمًا مُتَطَلِّمًا مُتَحَيِّكًا بِزِيِّ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: قَدْ عَلَمْتُمْ قِدَمِي فِي الْعِلْمِ؟ فَكُلٌّ أَقرَّ لَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَلَمْتُمْ أَنِّي مُلْتَبِسٌ بِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي أَنَا