Lewati ke konten

Kitab: Kasysyaful Qina' (Mushailihi) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 3, halaman 33

  1. كتاب الجهاد

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاعِدِينَ غَيْرُ آثِمِينَ مَعَ جِهَادِ غَيْرِهِمْ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢]- الْآيَةَ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ السَّرَايَا وَيُقِيمُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " نَسَخَهَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَأَبُو دَاوُد.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ حِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ إلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ كَمَا يَأْتِي وَلِذَلِكَ هَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا تَخَلَّفُوا حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

(وَيُسَنُّ فِي حَقِّهِمْ) أَيْ: حَقِّ غَيْرِ الْكَافِينَ فِيهِ (بِتَأْكِيدٍ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، لَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ، وَلَا نُخْرِجُهُ عَنْ الْإِسْلَامِ بِعَمَلِهِ وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ» .

وَمَعْنَى الْكِفَايَةِ فِي الْجِهَادِ: أَنْ يَنْهَضَ إلَيْهِ قَوْمٌ يَكْفُونَ فِي جِهَادِهِمْ، إمَّا أَنْ يَكُونُوا جُنْدًا لَهُمْ دَوَاوِينُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، أَوْ يَكُونُوا أَعَدُّوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ تَبَرُّعًا، بِحَيْثُ إذَا قَصَدَهُمْ الْعَدُوُّ حَصَلَتْ الْمَنَعَةُ بِهِمْ، وَيَكُونُ فِي الثُّغُورِ مَنْ يَدْفَعُ الْعَدُوَّ عَنْهَا، وَيَبْعَثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ جَيْشًا يُغِيرُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فِي بِلَادِهِمْ.

(وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ: مَا قُصِدَ حُصُولُهُ مِنْ غَيْرِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) كَرَدِّ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةِ الْمُسْلِمِينَ (فَمِنْ ذَلِكَ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ، كَسَتْرِ الْعَارِي، وَإِشْبَاعِ الْجَائِعِ) وَفَكِّ الْأَسْرَى (عَلَى الْقَادِرِينَ) عَلَيْهِ (إنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ مِنْهُ) لِمَنْعٍ أَوْ نَحْوِهِ.

(وَ) مِنْ ذَلِكَ (الصَّنَائِعُ الْمُبَاحَةُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهَا لِمَصَالِح النَّاسِ غَالِبًا الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَالِيَّةِ، كَالزَّرْعِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِهَا) ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْمَعَادِ وَالْمَعَاشِ لَا يَنْتَظِمُ إلَّا بِذَلِكَ فَإِذَا قَامَ بِذَلِكَ أَهْلُهُ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ كَانَ طَاعَةً وَإِلَّا، فَلَا.

(وَ) مِنْ ذَلِكَ (إقَامَةُ الدَّعْوَى) إلَى دِينِ الْإِسْلَامِ (وَدَفْعُ الشُّبَهِ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْفِ) لِمَنْ عَانَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .

(وَ) مِنْ ذَلِكَ (سَدُّ الْبُثُوقِ) بِتَقْدِيمِ الْمُوَحَّدَةِ

Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي، ج 3، ص 33 (SanadKitab #21642, hlm. urut 1066)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.