Lewati ke konten

Kitab: Kasysyaful Qina' (Mushailihi) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 163

  1. كتاب الطهارة
  2. باب التيمم

فَضَحِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.

(وَلَوْ) كَانَ خَوْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْبَرْدِ (حَضَرًا) فَيَتَيَمَّمُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ كَالسَّفَرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِخَوْفِهِ الضَّرَرَ أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ، بَلْ يَكْفِي أَنْ (يَخَافَ مِنْهُ نَزْلَةً أَوْ مَرَضًا وَنَحْوَهُ) كَزِيَادَةِ الْمَرَضِ، أَوْ تَطَاوُلِهِ، فَيَتَيَمَّمُ (بَعْدَ غَسْلِ مَا يُمْكِنُهُ) غَسْلُهُ بِلَا ضَرَرٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَغْسِلُ مَا لَا يَتَضَرَّرُ بِغَسْلِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِمَا سِوَاهُ مُرَاعِيًا لِلتَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ كَمَا يَأْتِي.

(وَ) إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْبَرْدِ إذَا (تَعَذَّرَ تَسْخِينُهُ) أَيْ: الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ، قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَغَيْرُهُ مَتَى أَمْكَنَهُ تَسْخِينُ الْمَاءِ أَوْ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى وَجْهٍ يَأْمَنُ الضَّرَرَ كَأَنْ يَغْسِلَ عُضْوًا عُضْوًا، كُلَّمَا غَسَلَ شَيْئًا سَتَرَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ.

(أَوْ) أَيْ: وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ (لِخَوْفِ بَقَاءِ شَيْنٍ) أَيْ: فَاحِشٍ فِي بَدَنِهِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [المائدة: ٦] وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ إذَا خَافَ ذَهَابَ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُنَا أَوْلَى.

(أَوْ) أَيْ: وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِ (مَرَضٍ يُخْشَى زِيَادَتُهُ أَوْ تَطَاوُلُهُ) لِمَا تَقَدَّمَ، فَإِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ كَمَنْ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ حُمَّى حَارَّةٌ أَوْ أَمْكَنَهُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ الْحَارِّ بِلَا ضَرَرٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَتَيَمَّمُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ.

(وَ) يَصِحُّ التَّيَمُّمُ (لِ) خَوْفِ (فَوَاتِ مَطْلُوبِهِ) بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، كَعَدُوٍّ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ أَوْ آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ يُرِيدُ تَحْصِيلَهُ؛ لِأَنَّ فِي فَوْتِهِ ضَرَرًا وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا.

(أَوْ) أَيْ: وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِ (عَطَشٍ يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ) كَانَ الْعَطَشُ (مُتَوَقَّعًا) لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ وَمَعَهُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَخَافُ أَنْ يَعْطَشَ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَغْتَسِلُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلِأَنَّهُ يَخَافُ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ أَشْبَهَ الْمَرِيضَ، بَلْ أَوْلَى (أَوْ) يَخَافُ الْعَطَشَ عَلَى (رَفِيقِهِ الْمُحْتَرَمِ) ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ تُقَدَّمُ عَلَى الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ رَأَى غَرِيقًا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهَا، فَيَتْرُكُهَا، وَيَخْرُجُ لِإِنْقَاذِهِ فَلَأَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

قَالَ أَحْمَدُ عِدَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ تَيَمَّمُوا وَحَبَسُوا الْمَاءَ لِشِفَاهِهِمْ (وَلَا فَرْق) فِي الرَّفِيقِ الْمُحْتَرَمِ (بَيْنَ الْمُزَامِلِ لَهُ، أَوْ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الرَّكْبِ) لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُرَافَقَةِ (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ: مَنْ مَعَهُ الْمَاءُ (بَذْلُهُ لَهُ) أَيْ: لِعَطْشَانَ يَخْشَى تَلَفَهُ.

وَفِي حَبْسِ الْمَاءِ لِعَطَشِ الْغَيْرِ الْمُتَوَقَّعِ رِوَايَتَانِ، اخْتَارَ الشَّرِيفُ وَابْنُ عَقِيلٍ وُجُوبَهُ وَصَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، قَالَ الْمَجْدُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعَطَشَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَفِيهِ وَجْهَانِ.

قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: الصَّوَابُ الْوُجُوبُ، وَهُوَ

Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي، ج 1، ص 163 (SanadKitab #21642, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.