وَلَيْسَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَكْرَهُ أَنْ أَطَأَ أَمَتِي وَقَدْ بَغَتْ.
(وَتَحْرُمُ مُطَلَّقَتُهُ ثَلَاثًا) بِكَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) نِكَاحًا صَحِيحًا وَيَطَؤُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] «وَلِقَوْلِهِ ﷺ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ لَمَّا أَنْ أَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» (وَيَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ بِأَبْسَط مِنْ هَذَا وَتَحْرُمُ الْمُحْرِمَةُ حَتَّى تُحِلَّ) .
لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا - يَخْطُبُ» (وَتَقَدَّمَ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ) بِأَوْسَعَ مِنْ هَذَا (وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحَ كَافِرٍ بِحَالٍ) حَتَّى يُسْلِمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] وَقَوْلِهِ ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] .
(وَلَا) يَحِلُّ (لِمُسْلِمٍ وَلَوْ) كَانَ (عَبْدًا نِكَاحُ كَافِرَةٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١] وَلِقَوْلِهِ ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠] (إلَّا حِرَارَ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَوْ) كُنَّ (حَرْبِيَّاتٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: ٥] .
وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ وَلَوْ عَبْدًا نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] وَلِئَلَّا يُؤَدِّي إلَى اسْتِرْقَاقِ الْكَافِرِ وَلَدَهَا الْمُسْلِمَ (وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّج مِنْ نِسَائِهِمْ وَقَالَ الشَّيْخُ: يُكْرَهُ) .
أَيْ مَعَ وُجُودِ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِ عُمَرَ لِلَّذِينَ تَزَوَّجُوا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ " طَلِّقُوهُنَّ " و (كَ) أَكْلِ (ذَبَائِحِهِمْ بِلَا حَاجَةٍ) تَدْعُو إلَيْهِ وَمَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ (وَ) مَنَعَ (أَيْضًا مِنْ نِكَاحِ أَمَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً وَتَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ مُوَضَّحًا.
(وَأَهْلُ الْكِتَابِ هُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [الأنعام: ١٥٦]