Lewati ke konten

Kitab: Kasysyaful Qina' (Mushailihi) · Pengarang: البهوتي

Baca Juz 1, halaman 11

  1. مقدمة الكتاب

الْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ الْفَتْحَ - لِلُزُومِهَا الْحَرْفِيَّةَ وَالْجَرَّ، وَلِتَشَابُهِ حَرَكَتِهَا عَمَلَهَا وَحُذِفَتْ الْأَلْفُ مِنْ اسْمِ اللَّهِ دُونَ اسْمِ رَبِّكَ وَنَحْوِهِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَعُوِّضَ عَنْهَا تَطْوِيلُ الْبَاءِ.

وَاَللَّهُ أَصْلُهُ إلَهٌ حُذِفَتْ هَمْزَتُهُ وَعُوِّضَ عَنْهَا اللَّامُ، وَإِلَهٌ اسْمٌ لِكُلِّ مَعْبُودٍ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى مَفْهُومِ كُلِّيٍّ هُوَ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ وَاَللَّهُ عَلَمٌ خَاصٌّ لِذَاتٍ مُعَيَّنٍ هُوَ الْمَعْبُودُ بِالْحَقِّ إذْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِهِ تَعَالَى.

قَالَ تَعَالَى ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] وَمِنْ ثَمَّ كَانَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَوْحِيدًا، أَيْ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إلَّا ذَلِكَ الْوَاحِدَ الْحَقَّ، فَهُوَ مِنْ الْأَعْلَامِ الْخَاصَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْرُهُ وَمِنْ الْأَعْلَامِ الْغَالِبَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَصْلَهُ إلَهٌ.

قَالَهُ الدُّلَجِيُّ فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ وَالرَّحْمَنُ خَاصٌّ لَفْظًا إذْ لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْرُهُ تَعَالَى وَمَا شَذَّ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، عَامٌّ مَعْنًى؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ بِمَعْنَى كَثِيرِ الرَّحْمَةِ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْبَالِغِ فِي الرَّحْمَةِ وَالْإِنْعَامِ بِجَلَائِلِ النِّعَمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَهُوَ لِوُقُوعِهِ صِفَةً لَا مَوْصُوفًا وَكَوْنُهُ بِإِزَاءِ الْمَعْنَى دُونَ الذَّاتِ مِنْ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ الرَّحِيمُ عَامٌّ لَفْظًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ تَعَالَى، وَهُمَا صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مِنْ رَحِمَ بِجَعْلِهِ لَازِمًا بِنَقْلِهِ إلَى بَابِ فَعُلَ بِضَمِّ ثَانِيهِ، إذْ لَا تُشْتَقُّ مِنْ مُتَعَدٍّ وَالرَّحْمَةُ عَطْفٌ، أَيْ تَعَطُّفٌ وَشَفَقَةٌ وَمَيْلٌ رُوحَانِيٌّ لَا جُسْمَانِيٌّ.

وَمِنْ ثَمَّ جُعِلَ الْإِنْعَامُ مُسَبَّبًا عَنْ الْعَطْفِ وَالرِّقَّةِ لَا عَنْ الِانْحِنَاءِ الْجُسْمَانِيِّ، وَكِلَاهُمَا فِي حَقِّهِ تَعَالَى مُحَالٌ فَهُوَ مَجَازٌ إمَّا عَنْ نَفْسِ الْإِنْعَامِ فَيَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ أَوْ عَنْ إرَادَتِهِ فَيَكُونُ صِفَةَ ذَاتٍ وَإِمَّا تَمْثِيلٌ لِلْغَائِبِ، أَيْ تَمَكُّنُهُ تَعَالَى مِنْ الْإِنْعَامِ بِالشَّاهِدِ، أَيْ تَمَكُّنُ الْمَلِكِ مِنْ مُلْكِهِ فَتُفْرَضُ حَالُهُ تَعَالَى عَلَى سَبِيلِ التَّمَكُّنِ مِنْهُ بِحَالِ مَلِكٍ عَطَفَ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَرَقَّ لَهُمْ فَعَمَّهُمْ مَعْرُوفُهُ فَأُطْلِقَا عَلَيْهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ وَقَدَّمَ الرَّحْمَنُ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ أَوْ كَالْعَلَمِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُوصَفُ بِهِ غَيْرُهُ أَوْ لِأَنَّ الرَّحِيمَ ذُكِرَ كَالتَّتِمَّةِ وَالرَّدِيفِ لِلرَّحْمَنِ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ كَوْنُ دَقَائِقِ الرَّحْمَةِ لِغَيْرِهِ تَعَالَى.

(الْحَمْدُ لِلَّهِ) أَيْ الْوَصْفُ بِالْجَمِيلِ الِاخْتِيَارِيِّ عَلَى قَصْدِ التَّعْظِيمِ ثَابِتٌ لَهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ عُرْفًا فِعْلٌ يُنْبِئُ عَنْ تَعْظِيمِ الْمُنْعِمِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الْحَامِدِ أَوْ غَيْرِهِ بَدَأَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ أَقْطَعُ» . وَفِي رِوَايَةٍ «بِحَمْدِ اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «بِالْحَمْدِ» وَفِي

Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي، ج 1، ص 11 (SanadKitab #21642, hlm. urut 4)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.