Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 230

  1. كتاب الصوم

كَوْنُهُ مُوجِبًا لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا عَيْنُ الْآخَرِ سُكُونُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ وَكَسْرُ سَوْرَتِهَا فِي الْفُضُولِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِجَمِيعِ الْجَوَارِحِ مِنْ الْعَيْنِ وَاللِّسَانِ وَالْأُذُنِ وَالْفَرْجِ فَإِنَّ بِهِ تَضْعُفُ حَرَكَتُهَا فِي مَحْسُوسَاتِهَا وَلِهَذَا قِيلَ إذَا جَاعَتْ النَّفْسُ شَبِعَتْ جَمِيعُ الْأَعْضَاءِ وَإِذَا شَبِعَتْ جَاعَتْ كُلُّهَا وَمِنْهَا كَوْنُهُ مُوجِبًا لِلرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ لِذَوْقِ أَلَمِ الْجُوعِ فَإِنَّهُ لَمَّا ذَاقَ أَلَمَ الْجُوعِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ذَكَرَ مَنْ هَذَا حَالُهُ فِي عُمُومِ الْأَوْقَاتِ فَيُسَارِعُ إلَى رَحْمَتِهِمْ وَالرَّحْمَةُ حَقِيقَتُهَا فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ نَوْعُ أَلَمٍ بَاطِنٍ فَيُسَارِعُ لِدَفْعِهِ عَنْهُ بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ فَيَنَالُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ وَمِنْهَا كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ الْفُقَرَاءِ بِتَحَمُّلِ مَا يَتَحَمَّلُونَ أَحْيَانَا وَفِي ذَلِكَ رَفْعُ حَالِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي الْفَتْحِ لَكِنْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُمَا فِي حَقِّ الْغَنِيِّ فَقَطْ أَمَّا فِي حَقِّ الْفَقِيرِ فَلَا، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لَكَانَ أَوْلَى. تَأَمَّلْ وَالصَّوْمُ فِي اللُّغَةِ: الْإِمْسَاكُ مُطْلَقًا عَنْ الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ وَمِنْهُ صَامَ الْفَرَسُ إذَا لَمْ يَعْتَلِفْ قَالَ النَّابِغَةُ

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا

أَيْ مُمْسِكَةٌ عَنْ الْعَلَفِ أَوْ غَيْرُ مُمْسِكَةٍ وَفِي الشَّرِيعَةِ (هُوَ تَرْكُ الْأَكْلِ) وَمَا فِي حُكْمِهِ فَلَا يَرِدُ مَا وَصَلَ إلَى الدِّمَاغِ فَإِنَّهُ مُفْطِرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ إدْخَالُ شَيْءٍ بَطْنَهُ مَأْكُولًا أَوْ لَا فَمَا وَصَلَ إلَى الدِّمَاغِ وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ لِمَا أَنَّ بَيْنَ الدِّمَاغِ وَالْجَوْفِ مَنْفَذٌ (وَالشُّرْبِ) بِالْحَرَكَاتِ (وَالْوَطْءِ) أَيْ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ قَصْدًا فَلَا يَشْكُلُ بِمَا فُعِلَ نِسْيَانًا؛ لِأَنَّ فِعْلَ النَّاسِي لَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ شَرْعًا وَالْمُرَادُ بِالْوَطْءِ الْوَطْءُ الْكَامِلُ فَلَا يُشْكِلُ بِوَاطِئِ مَيْتَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ بِلَا إنْزَالٍ عَلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْأَعَمِّ جَائِزٌ، وَلَوْ قَالَ تَرْكُ الْمُفْطِرَاتِ لَزِمَ الدَّوْرُ إذْ هِيَ مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَكَذَا لَا يُشْكِلُ بِالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِانْعِدَامِ شَرْطِهِ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَنْهَا، لَكِنْ لَوْ قَالَ: إمْسَاكٌ عَنْ إدْخَالِ شَيْءٍ عَمْدًا فِي بَطْنِهِ أَوْ مَا لَهُ حُكْمُ الْبَاطِنِ لَكَانَ أَوْضَحَ وَذَلِكَ الْإِمْسَاكُ رُكْنُهُ (مِنْ الْفَجْرِ) أَيْ أَوَّلِ زَمَانِ الصُّبْحِ الصَّادِقِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَقِيلَ انْتِشَارُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْوَطُ (إلَى الْغُرُوبِ) الْحِسِّيِّ بِحَيْثُ تَظْهَرُ الظُّلْمَةُ فِي جِهَةِ الشَّرْقِ لَا الْحَقِيقِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْقِيقُهُ إلَّا لِلْأَفْرَادِ (مَعَ نِيَّةٍ مِنْ أَهْلِهِ) احْتِرَازٌ عَنْ نِيَّةِ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلصَّوْمِ كَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَنَحْوِهِمَا وَهِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْأَدَاءِ لِيَتَمَيَّزَ بِهَا الْعِبَادَةُ عَنْ الْعَادَةِ، وَأَرَادَ بِمَعِيَّةِ النِّيَّةِ مَعِيَّةَ الْوُجُودِ لَا مَعِيَّةَ الِاسْتِمْرَارِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ (وَهُوَ) أَيْ الْأَهْلُ (مُسْلِمٌ) احْتِرَازٌ عَنْ الْكَافِرِ (عَاقِلٌ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمَجْنُونِ (طَاهِرٌ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ) بِالِانْقِطَاعِ فَيَصِحُّ صَوْمُ الْجُنُبِ لَكِنْ قَالَ فِي الْمِنَحِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْعَقْلُ وَالْإِفَاقَةُ لِلصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ مَنْ نَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ جُنَّ فِي النَّهَارِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَصِحُّ صَوْمُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِعَدَمِ

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 230 (SanadKitab #21644, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.