Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 381

  1. كتاب الطلاق

بِالتَّفْعِيلِ، وَفِي غَيْرِهِ بِالْأَفْعَالِ؛ وَلِهَذَا فِي قَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ بِالتَّشْدِيدِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ وَبِتَخْفِيفِهَا يَحْتَاجُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

وَفِي الشَّرِيعَةِ (هُوَ) أَيْ الطَّلَاقُ (رَفْعُ الْقَيْدِ الثَّابِتِ شَرْعًا) خَرَجَ بِهِ الْقَيْدُ الثَّابِتُ حِسًّا كَحَلِّ الْوَثَاقِ (بِالنِّكَاحِ) خَرَجَ بِهِ رَفْعُ قَيْدِ غَيْرِهِ كَرَفْعِ قَيْدِ الْمِلْكِ بِالْعِتَاقِ، وَكَذَلِكَ خَرَجَ بِهِ الْقَيْدُ الثَّابِتُ حِسًّا وَلَا حَاجَةَ بِقَوْلِهِ شَرْعًا، تَدَبَّرْ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ مَنْقُوضٌ طَرْدًا وَعَكْسًا أَمَّا طَرْدًا فَبِالْفُسُوخِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ فَقَدْ وُجِدَ الْحَدُّ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَحْدُودُ وَأَمَّا عَكْسًا فَبِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَفْعُ الْقَيْدِ فَقَدْ انْتَفَى الْحَدُّ وَلَمْ يَنْتِفْ الْمَحْدُودُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ بِلَفْظٍ مَخْصُوصٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَادَّةِ: " طَالِقٌ " صَرِيحًا، وَلَوْ كَانَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي الْمَآلِ، أَوْ كِنَايَةً كَمُطْلَقَةٍ بِالتَّخْفِيفِ وَخَرَجَ مَا عَدَاهُمَا فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحِلِّهِ غَيْرُ مُطَّرِدٍ أَيْضًا لِصِدْقِهِ عَلَى الْفُسُوخِ وَاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّ كَوْنَهُ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحِلِّ مِنْ شَرْطِ وُجُودِهِ لَا دَخْلَ لَهُ فِي حَقِيقَتِهِ، وَالتَّعْرِيفُ لِمُجَرَّدِهَا، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الطَّلَاقَ عَلَى قِسْمَيْنِ: سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَالسُّنِّيُّ نَوْعَانِ سُنِّيٌّ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتِ وَسُنِّيٌّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَحَسَنٌ وَالْبِدْعِيُّ بِدْعِيٌّ مِنْ حَيْثُ الْوَقْتِ وَبِدْعِيٌّ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ وَبَدَأَ بِالْأَحْسَنِ؛ لِشَرَفِهِ فَقَالَ (أَحْسَنُهُ) أَيْ أَحْسَنُ الطَّلَاقِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ لَا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ حَسَنٌ (تَطْلِيقُهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ وَتَرْكُهَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّتُهَا) ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - كَانُوا يَسْتَحِبُّونَهُ لِكَوْنِهِ أَبْعَدَ مِنْ النَّدَمِ وَأَقَلَّ ضَرَرًا بِالْمَرْأَةِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ مَكْرُوهٌ إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ: لَا يُبَاحُ إلَّا لِضَرُورَةٍ لِقَوْلِهِ ﵊: «إنَّ أَبْغَضَ الْمُبَاحَاتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ» لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الطَّلَاقِ مَبْغُوضًا لَا يَسْتَلْزِمُ تَرَتُّبَ لَازِمِ الْمَكْرُوهِ الشَّرْعِيِّ إلَّا لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وَصْفِهِ بِالْبُغْضِ الْكَرَاهَةُ إلَّا إذَا لَمْ يَصِفْهُ بِالْإِبَاحَةِ وَقَدْ وَصَفَهُ بِهَا؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ بَعْضُ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ وَغَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ مَبْغُوضٌ إلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَلَمْ يُرَتِّبْ عَلَيْهِ مَا رَتَّبَ عَلَى الْمَكْرُوهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَدَلِيلُ نَفْيِ الْكَرَاهَةِ قَوْله تَعَالَى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٦] «وَطَلَاقُهُ ﵊ حَفْصَةَ، ثُمَّ أَمْرُهُ ﷾ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ» وَبِهِ يَبْطُلُ قَوْلُ بَعْضٍ: لَا يُبَاحُ إلَّا لِكِبَرٍ كَطَلَاقِ سَوْدَةَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ «لَعَنَ اللَّهُ كُلَّ ذَوَّاقٍ مِطْلَاقٍ» وَأَشْبَاهُهُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الطَّلَاقِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِغَيْرِ نُشُوزٍ فَعَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (وَحَسَنُهُ وَهُوَ سُنِّيٌّ) أَيْ ثَابِتٌ بِالسُّنَّةِ كَمَا فِي الِاصْطِلَاحِ وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِهِ؛ لِأَنَّ أَحْسَنَ الطَّلَاقِ سُنِّيٌّ أَيْضًا كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ لِأَنَّ الْأَحْسَنَ سُنِّيٌّ بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّصْرِيحِ

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 381 (SanadKitab #21644, hlm. urut 380)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.