Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 543

  1. كتاب الأيمان
  2. فصل حروف القسم

التَّأْكِيدِ تَلْزَمُ فِي مُثْبَتِ الْقَسَمِ، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ ثُمَّ إذَا حُذِفَ الْحَرْفُ وَلَمْ يُعَوَّضْ عَنْهُ هَاءُ التَّنْبِيهِ وَلَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ وَلَا قَطْعُ أَلِفِ الْوَصْلِ لَمْ يَجُزْ الْخَفْضُ إلَّا فِي اسْمِ اللَّهِ بَلْ يُنْصَبُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَوْ يُرْفَعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُضْمَرٍ إلَّا فِي اسْمَيْنِ اُلْتُزِمَ فِيهِمَا الرَّفْعُ وَهُمَا أَيْمُنُ اللَّهِ وَلَعَمْرُك انْتَهَى. لَكِنْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ حَرْفُ التَّنَبُّهِ وَهَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ أَدَوَاتِ الْقَسَمِ وَقَدْ صُرِّحَ بِأَنَّهُمَا مِنْهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ بِأَنَّ الْعِوَضَ بَعُدَ مِنْ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا قَالَ تُضْمَرُ وَلَمْ يَقُلْ تُحْذَفُ؛ لِأَنَّ فِي الْإِضْمَارِ يَبْقَى أَثَرُهُ بِخِلَافِ الْحَذْفِ، لَكِنْ بَقِيَ فِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّ ظُهُورَ الْأَثَرِ يَخْتَصُّ بِحَالَةِ الْجَرِّ دُونَ حَالَةِ النَّصْبِ فَيَلْزَمُ أَنْ يُعَبَّرَ فِيهَا بِالْحَذْفِ تَأَمَّلْ

(وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ) أَيْ بِهَذَا الِاسْمِ الشَّرِيفِ وَهُوَ اسْمٌ لِلذَّاتِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ بِسْمِ اللَّهِ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِعَدَمِ التَّعَارُفِ.

وَفِي الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ يَمِينٌ مَعَ النِّيَّةِ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَمِينٌ مُطْلَقًا وَالْإِطْلَاقُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ يَمِينٌ وَإِنْ كَانَ مَرْفُوعًا أَوْ مَنْصُوبًا أَوْ سَاكِنًا؛ لِأَنَّهُ ذِكْرَ اللَّهِ مَعَ حُرُوفِ الْقَسَمِ. وَالْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ غَيْرُ مَانِعٍ هَذَا إذَا ذُكِرَ بِالْبَاءِ، وَأَمَّا بِالْوَاوِ لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا بِالْجَرِّ (أَوْ بِاسْمٍ) هُوَ عُرْفًا لَفْظٌ دَالٌّ عَلَى الذَّاتِ وَالصِّفَةِ فَاَللَّهُ اسْمٌ عَلَى رَأْيٍ (مِنْ أَسْمَائِهِ) مُطْلَقًا وَلَوْ غَيْرَ مُخْتَصٍّ بِهِ كَالْعَلِيمِ وَالْقَادِرِ سَوَاءٌ تَعَارَفَ النَّاسُ الْحَلِفَ بِهِ أَوْ لَا وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ثَبَتَ بِقَوْلِهِ ﵊ «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَذَرَ» وَالْحَلِفُ بِسَائِرِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى حَلِفٌ بِاَللَّهِ وَمَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَوْ بِدَلَالَتِهِ لَا يُرَاعَى فِيهِ الْعُرْفُ (كَالرَّحْمَنِ) فَإِنَّهُ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِهِ تَعَالَى (وَالرَّحِيمِ) يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِ (وَالْحَقُّ) أَيْ مَنْ لَا يُقَبَّحُ مِنْهُ فِعْلٌ فَهُوَ صِفَةٌ سَلْبِيَّةٌ، وَقِيلَ مَنْ لَا يَفْتَقِرُ فِي وُجُودِهِ إلَى غَيْرِهِ وَقِيلَ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ.

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّ غَيْرَ الْمُخْتَصِّ بِهِ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَرَجَّحَهُ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ وَالْغَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا لِلَّهِ تَعَالَى لَا تَتَعَيَّنُ الْإِرَادَةُ إلَّا بِالنِّيَّةِ (وَ) لِهَذَا اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فَقَالَ (لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ إلَّا فِيمَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى (كَالْحَكِيمِ وَالْعَلِيمِ) .

وَفِي الْبَحْرِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى الْخَلْقِ لَكِنْ تَعَيُّنُ الْخَالِقِ مُرَادٌ بِدَلَالَةِ الْقَسَمِ إذْ الْقَسَمُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الصِّحَّةِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَكُونُ يَمِينًا؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ (أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ يَحْلِفُ بِهَا عُرْفًا) أَيْ فِي عُرْفِ الْعَرَبِ بِلَا وُرُودِ نَهْيٍ (كَعِزَّةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ وَكُلُّ مُؤْمِنٍ يَعْتَقِدُ تَعْظِيمَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْظِيمَ صِفَاتِهِ، فَمَا تَعَارَفَ النَّاسُ الْحَلِفَ بِهِ يَكُونُ يَمِينًا سَوَاءٌ كَانَ صِفَاتِ الْفِعْلِ أَوْ الذَّاتِ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ قَوْلُ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ.

وَقَالَ مَشَايِخُ الْعِرَاقِ صِفَاتُ الذَّاتِ مُطْلَقًا يَمِينٌ لَا صِفَاتُ الْفِعْلِ وَالْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ يُوصَفُ بِهَا وَبِضِدِّهَا

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 543 (SanadKitab #21644, hlm. urut 542)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.