Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 586

  1. كتاب الحدود
  2. حد الزنا
  3. بما يثبت الزنا

الْجُهْدِ، وَالِاحْتِيَاطِ فِي الِاحْتِيَالِ لِدَرْءِ الْحُدُودِ لِقَوْلِهِ ﵊ «ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» فَالْأَحْسَنُ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْكُلِّ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (وَأَيْنَ زَنَى) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ الْبَغْيِ (وَمَتَى زَنَى) ؛ لِأَنَّ الزِّنَى الْمُتَقَادِمُ أَوْ فِي حَالِ الصِّبَا أَوْ الْجُنُونِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّنَى الْمُتَقَادِمُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ إذَا كَانَ ثُبُوتُهُ بِالْإِقْرَارِ وَجَوَابُهُ أَنَّ التَّقَادُمَ إنَّمَا يَمْنَعُ لِإِيجَابِهِ التُّهْمَةَ بِالتَّأْخِيرِ إذَا لَمْ يَكُنْ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ؛ لِأَنَّ التَّقَادُمَ لَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي التُّهْمَةَ، وَالتَّقَادُمُ فِي الزِّنَا يَثْبُتُ بِشَهْرٍ وَمَا فَوْقَهُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي (وَبِمَنْ زَنَى) هَذَا السُّؤَالُ عَنْ الْمُزَنِيَّةِ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الزَّانِي وَفَائِدَتُهُ الِاسْتِكْشَافُ عَنْ الشُّبْهَةِ وَعَنْ الزَّانِي إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُزَنِيَّةِ وَفَائِدَتُهُ الِاسْتِكْشَافُ عَنْ شَرْطِ التَّكْلِيفِ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تُوجَدُ فِي الْأَوَّلِ أَيْضًا كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ فَمَنْ قَالَ إنَّ السُّؤَالَ عَنْ الْمَاهِيَّةِ يُغْنِي عَنْهُ أَوْ خَصَّ السُّؤَالَ بِالْأَوَّلِ فَقَدْ أَخْطَأَ تَأَمَّلْ (فَبَيَّنُوهُ) عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ (وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ وَطِئَهَا) بِصِيغَةِ الْفِعْلِ (فِي فَرْجِهَا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ، وَالْحَاءِ آلَةٌ مَخْصُوصَةٌ لِلْكُحْلِ، وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى بَيَانِ الْكَيْفِيَّةِ، وَهُوَ زِيَادَةُ بَيَانٍ احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ وَإِلَّا يُغْنِي مَا ذُكِرَ عَنْ ذَلِكَ (وَعُدِّلُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ الشُّهُودُ تَعْدِيلًا (سِرًّا وَعَلَانِيَةً) عِنْدَ مَنْ لَا يَكْتَفِي بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ فِي غَيْرِ الْحَدِّ مِنْ الْحُقُوقِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ مَنْ يَكْتَفِي احْتِيَالًا لِلدَّرْءِ وَفِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَيَحْبِسُهُ الْإِمَامُ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ كَيْ لَا يَهْرُبَ وَلَا وَجْهَ لِأَخْذِ الْكَفِيلِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ نَوْعُ احْتِيَاطٍ فَلَا يَكُونُ مَشْرُوعًا فِيمَا يُبْتَنَى عَلَى الدَّرْءِ وَحَبْسُهُ لَيْسَ بِطَرِيقِ الِاحْتِيَاطِ، بَلْ بِطَرِيقِ التَّعْزِيرِ انْتَهَى لَكِنْ يُشْكِلُ الْأَمْرُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّعْزِيرِ، وَالْحَدِّ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا حُدَّ بَعْدَهُ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْحَبْسُ احْتِيَاطًا لَا تَعْزِيرًا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَفَادَ مِنْ تَعْلِيلِ الْحَبْسِ بِقَوْلِهِمْ كَيْ لَا يَهْرُبَ يُؤَيِّدُهُ تَأَمَّلْ.

(أَوْ بِالْإِقْرَارِ) أَيْ يَثْبُتُ الزِّنَاءُ بِإِقْرَارِ الزَّانِي أَيْضًا حَالَ كَوْنِهِ (عَاقِلًا بَالِغًا) فَلَا اعْتِبَارَ لِقَوْلِ الْمَجْنُونِ، وَالصَّبِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ فَلَوْ أَقَرَّ الذِّمِّيُّ بِوَطْءِ الذِّمِّيَّةِ حُدَّ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَلَا الْحُرِّيَّةُ فَلَوْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِالزِّنَا حُدَّ خِلَافًا لِزُفَرَ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) كَمَا فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّ عِنْدَهُ يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً (فِي أَرْبَعَةِ مَجَالِسَ) مِنْ مَجَالِسِ الْمُقِرِّ وَقِيلَ مِنْ مَجَالِسِ الْحَاكِمِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ فَلَوْ أَقَرَّ أَرْبَعًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَانَ كَإِقْرَارٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّ عِنْدَهُ يُقَامُ بِالْإِقْرَارِ أَرْبَعًا وَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَرْبَعًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ثَبَتَ بِهِ الزِّنَاءُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَلِلْإِقْرَارِ شَرْطَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا فَلَوْ أَقَرَّ الْأَخْرَسُ بِالزِّنَاءِ بِكِتَابَةٍ أَوْ بِإِشَارَةٍ لَا يُحَدُّ الثَّانِي أَنْ لَا يَظْهَرَ كَذِبُهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ فَظَهَرَ مَجْبُوبًا أَوْ أَقَرَّتْ فَظَهَرَتْ رَتْقَاءَ فَإِنَّهُ يُوجِبُ شُبْهَةً فَتَنْدَرِئُ كَمَا فِي الْفَتْحِ فَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ قَاصِرَةٌ تَدَبَّرْ

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 586 (SanadKitab #21644, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.