Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 62

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الأنجاس

الْقَلِيلِ حَرَجٌ، وَهُوَ مَدْفُوعٌ فَقَدَّرْنَاهُ بِالدِّرْهَمِ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الِاسْتِنْجَاءِ لَمْ يَطْهُرْ بِالْكُلِّيَّةِ بِإِمْرَارِ الْحَجَرِ عَلَيْهِ؛ وَلِهَذَا لَوْ دَخَلَ الْمُسْتَنْجِي فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ نَجَّسَهُ، فَإِذَا صَارَ مَوْضِعُ الِاسْتِنْجَاءِ مَعْفُوًّا فِي حَقِّ الصَّلَاةِ عُلِمَ أَنَّ قَلِيلَهَا فِي الشَّرْعِ مَعْفُوٌّ؛ لِأَنَّ الْمَحَالَّ مُسْتَوِيَةٌ فَعَبَّرُوا عَنْ الْمَقْعَدِ بِالدِّرْهَمِ لِاسْتِقْبَاحِهِمْ ذِكْرَهَا فِي مَحَافِلِهِمْ (مِنْ نَجَسٍ مُغَلَّظٍ كَالدَّمِ) السَّائِلِ إلَّا دَمَ الشَّهِيدِ فِي حَقِّهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالسَّائِلِ؛ لِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي اللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ لَيْسَ بِنَجَسٍ (وَالْبَوْلِ وَلَوْ مِنْ صَغِيرِ لَمْ يَأْكُلْ) لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ ﷺ «اسْتَنْزِهُوا عَنْ الْبَوْلِ» الْحَدِيثَ (وَكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْآدَمِيِّ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَالدَّمِ (مُوجِبًا لِلتَّطْهِيرِ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْعِرْقِ وَالْبُزَاقِ وَنَحْوِهِمَا.

(وَالْخَمْرِ وَخَرْءِ الدَّجَاجِ وَنَحْوِهِ) كَالْبَطِّ الْأَهْلِيِّ وَالْإِوَزِّ (وَبَوْلِ الْحِمَارِ وَالْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ) وَاعْتَرَضَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْوِقَايَةِ هَا هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَبَوْلِ الْحِمَارِ وَالْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ بَوْلُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَوْ طَرَحَ قَوْلَهُ: وَالْبَوْلِ لَكَانَ أَحْسَنَ انْتَهَى

وَفِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِلْكَرَامَةِ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِلنَّجَاسَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ؛ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي الْكُتُبِ التَّصْرِيحُ بِحُكْمِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ كَذَا قَالَ الْمُحَشِّي يَعْقُوبُ بَاشَا، وَلَمْ يَتَفَطَّنْ بَعْضُ شُرَّاحِ هَذَا الْكِتَابِ لِهَذِهِ الدَّقِيقَةِ فَقَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: وَالْبَوْلِ أَيْ مِنْ حَيَوَانٍ لَمْ يُؤْكَلْ وَإِنْسَانٍ، وَقَوْلُهُ: بَوْلِ الْحِمَارِ نَصَّ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ يُخَالِفُ حُكْمَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ فِي الْبَوْلِ كَمَا خَالَفَهُ فِي السُّؤْرِ وَالْعِرْقِ وَلَمْ يُقَدِّرْ التَّدَارُكَ فِي قَوْلِهِ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ فَسَكَتَ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ التَّدَارُكُ؛ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِمَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بَوْلُ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَخَرْؤُهُمَا نَجَسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ يَفْسُدُ الْمَاءُ وَالثَّوْبُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَوْلُ الْخُفَّاشِ لَيْسَ بِنَجَسٍ لِلضَّرُورَةِ وَكَذَا بَوْلُ الْفَأْرَةِ وَالْهِرَّةِ إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ لَا يَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ، وَعَلَى هَذَا تَخْصِيصُ ذِكْرِهِمَا لِكَوْنِهِمَا مَحَلَّ الِاخْتِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(وَكَذَا الرَّوْثُ وَالْخُنْثَى) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُ مَا وَرَدَ النَّصُّ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَلَمْ يُعَارِضْهُ نَصٌّ آخَرُ فِي طَهَارَتِهِ سَوَاءٌ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَوْ اخْتَلَفُوا فَإِنَّ اخْتِلَافَهُمْ بِنَاءٌ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا لَهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي نَجَاسَتِهِمَا نَصٌّ وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ رَمَى بِالرَّوْثَةِ وَقَالَ: هَذَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ» .

وَلَمْ يُعَارِضْهُ غَيْرُهُ فَتُغَلَّظُ (خِلَافًا لَهُمَا) أَيْ عِنْدَهُمَا مُخَفَّفَةً لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ إذْ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ يُورِثُ التَّخْفِيفَ عِنْدَهُمَا فَإِنَّ مَالِكًا يَرَى طَهَارَتَهُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِخِلَافِ بَوْلِ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ نَجَسٌ مُغَلَّظٌ؛ إذْ لَا ضَرُورَة فِيهِ فَإِنَّ الْأَرْض تُنَشِّفُهُ.

(وَمَا دُونَ رُبُعِ الثَّوْبِ مِنْ مُخَفَّفٍ) قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ: وَأَمَّا حَدُّ الْكَثِيرِ فِي النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ فَهُوَ الْكَثِيرُ الْفَاحِشُ وَلَمْ يَذْكُرْ حَدَّهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ الْإِمَامِ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ عَنْ الْكَثِيرِ الْفَاحِشِ فَكَرِهَ

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 62 (SanadKitab #21644, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.