Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Anhur · Pengarang: داماد أفندي عبد الرحمن شيخي زاده

Baca Juz 1, halaman 618

  1. كتاب الحدود
  2. كتاب السرقة
  3. بما يثبت حد السرقة

تَدَبَّرْ.

(وَ) لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (عَبْدٍ كَبِيرٍ) ، أَوْ صَغِيرٍ يَعْقِلُ؛ لِأَنَّهُ غَصْبٌ وَخِدَاعٌ وَإِطْلَاقُهُ شَامِلٌ لِلنَّائِمِ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْأَعْمَى (وَدَفْتَرٍ) الْمُرَادُ مِنْ الدَّفْتَرِ صَحِيفَةٌ فِيهَا كِتَابَةٌ مِنْ مُصْحَفٍ، أَوْ تَفْسِيرٍ أَوْ حَدِيثٍ، أَوْ فِقْهٍ، أَوْ عُلُومٍ عَرَبِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ فَعَلَى هَذَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَدَفْتَرٍ لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ وَكُتُبِ عِلْمٍ تَدَبَّرْ.

(بِخِلَافِ) سَرِقَةِ الْعَبْدِ (الصَّغِيرِ) أَيْ: لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَعْقِلُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَمَا فِي الْكَبِيرِ (وَدَفْتَرِ الْحِسَابِ) ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يُقْصَدُ بِالْأَخْذِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْكَوَاغِدَ.

وَفِي الْبَحْرِ، وَأَمَّا الدَّفَاتِرُ الَّتِي فِي الدِّيوَانِ الْمَعْمُولِ بِهَا، فَالْمَقْصُودُ عِلْمُ مَا فِيهَا فَلَا قَطْعَ، وَأَمَّا دَفْتَرُ عِلْمِ الْحِسَابِ، وَالْهَنْدَسَةِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ؛ لِأَنَّهَا كَالْكُتُبِ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُقْطَعُ فِي كُلِّ الدَّفَاتِرِ بِلَا فَرْقٍ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا.

(وَلَا) يُقْطَعُ (بِسَرِقَةِ كَلْبٍ) وَنَمِرٍ (وَفَهْدٍ) ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحُ الْأَصْلِ (وَلَا) يُقْطَعُ (بِخِيَانَةٍ) ، وَهِيَ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ لِقُصُورِ الْحِرْزِ (وَنَهْبٍ) أَيْ: غَارَةٍ لِمَالٍ؛ لِأَنَّهُ أُخِذَ عَلَانِيَةً (وَاخْتِلَاسٍ) ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْيَدِ بِسُرْعَةٍ جَهْرًا.

(وَكَذَا نَبْشٌ) أَيْ: لَا يُقْطَعُ بِأَخْذِ الْكَفَنِ عَنْ مَيِّتٍ فِي قَبْرٍ سَوَاءٌ كَانَ الْكَفَنُ مَسْنُونًا، أَوْ زَائِدًا، أَوْ أَقَلَّ، وَلَوْ كَانَ الْقَبْرُ الَّذِي نَبَشَهُ وَسَرَقَ مِنْهُ فِي بَيْتٍ مُقْفَلٍ عَلَى الصَّحِيحِ لِاخْتِلَالِ الْحِرْزِ، وَكَذَا لَوْ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ غَيْرَ الْكَفَنِ، أَوْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ مَالًا آخَرَ لِوُجُودِ الْإِذْنِ بِالدُّخُولِ عَادَةً، وَكَذَا لَوْ سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ تَابُوتٍ فِي الْقَافِلَةِ وَفِيهِ الْمَيِّتُ؛ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ تَمَكَّنَتْ فِي الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْمَيِّتِ حَقِيقَةً وَلَا لِلْوَارِثِ لِتَقَدُّمِ حَاجَةِ الْمَيِّتِ وَهَذَا عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ فَيُقْطَعُ بِالْكَفَنِ الْمَسْنُونِ، أَوْ أَقَلَّ، وَلَوْ كَانَ الْقَبْرُ فِي الصَّحْرَاءِ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ» ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لَهُمَا قَوْلُهُ ﵊ «لَا قَطْعَ عَلَى الْمُخْتَفِي» ، وَهُوَ النَّبَّاشُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا رَوَاهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى السِّيَاسَةِ لِمَنْ اعْتَادَهُ فَيَقْطَعُهُ الْإِمَامُ سِيَاسَةً لَا حَدًّا.

(وَلَا) يُقْطَعُ (بِسَرِقَةِ مَالِ عَامَّةٍ) كَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ (أَوْ) مَالٍ (مُشْتَرَكٍ) ؛ لِأَنَّ لِلسَّارِقِ فِيهِ حَقًّا فَأَوْرَثَ شُبْهَةً (أَوْ مِثْلَ دَيْنِهِ) مِنْ جِنْسِهِ، وَلَوْ حُكْمًا (أَوْ أَزْيَدَ) عَلَى دَيْنِهِ لِصَيْرُورَتِهِ شَرِيكًا بِمِقْدَارِ حَقِّهِ وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُقْطَعُ فِي الزَّائِدِ (حَالًّا كَانَ، أَوْ مُؤَجَّلًا) ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ، وَالتَّأْجِيلُ لِتَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يُقْطَعَ فِي الْمُؤَجَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ أَخْذُهُ قَبْلَ الْأَجَلِ (وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ) مِنْ خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ بِأَنْ كَانَ (نَقْدًا فَسَرَقَ عَرْضًا قُطِعَ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاسْتِيفَاءٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِبْدَالٌ فَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّرَاضِي وَلَمْ يُوجَدْ، وَكَذَا لَوْ سَرَقَ حُلِيًّا مِنْ فِضَّةٍ وَدَيْنُهُ دَرَاهِمُ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَخَذْته رَهْنًا بِدَيْنِي فَلَا قَطْعَ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) .

وَفِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَضَاءً مِنْ حَقِّهِ، أَوْ رَهْنًا بِحَقِّهِ قُلْنَا هَذَا قَوْلٌ لَا يَسْتَنِدُ إلَى دَلِيلٍ ظَاهِرٍ فَلَا يُعْتَبَرُ بِدُونِ اتِّصَالِ الدَّعْوَى بِهِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ ظَنٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ انْتَهَى.

فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِعَنْ كَمَا

Rujukan halaman ini: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج 1، ص 618 (SanadKitab #21644, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.