من شرح المركز لزوائد الجامع الصغير: قول النبي ﷺ (فإن هذا القرآن سبب) أي حبل يرتقى به قال ابن الأثير الجزري في " النهاية ": أصله من السبب وهو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى شىء كقوله تعالى (وتقطعت بهم الأسباب) أي الوصل والمودات. ومنه حديث عوف بن مالك " أنه رأى في المنام كأن سببا دلى من السماء " أي حبلا. وقيل لا يسمى الحبل سببا حتى يكون أحد طرفيه معلقا بالسقف أو نحوه. قال النووي في شرح مسلم: قوله ﷺ: (كتاب الله ﷿ هو حبل الله) قيل المراد بحبل الله عهده وقيل: السبب الموصل إلى رضاه ورحمته وقيل: هو نوره الذي يهدي به. أهـ. قوله ﷺ (فتمسكوا به) أي لأنه يتوصل به إلى الخروج من الفتن والبعد عن الضلال والكفر قال الله تعالى ﴿إنه لقول فصل وما هو بالهزل) قال الطيبي: من ترك العمل بآية أو بكلمة من القرآن مما يجب العمل به أو ترك قراءتها من التكبر كفر ومن ترك عجزا أو كسلا أو ضعفا مع اعتقاد تعظيمه فلا إثم عليه أي بترك القراءة ولكنه محروم كذا في المرقاة. والقرآن حبل الله المتين طرفه بيد الله وطرفه الآخر بيد المؤمن فمن استمسك به فتعلم وعمل وعلم مخلصا لله متبعا لهدي كتابه وسنة رسوله ﷺ لم يضل أبدا حتى يلقى الله فهذه بشارة من النبي ﷺ لمن حفظ كتاب الله وعمل به نسأل الله أن يجعلنا منهم. قال الطيبي: والحبل مستعار للوصل ولكل ما يتوصل به إلى شيء أي الوسيلة القوية إلى معرفة ربه وسعادة قربه. قال الشيخ الألباني ﵀ فى السلسلة الصحيحة ٧١٣: " أبشروا أبشروا أليس تشهدون أن لاإله إلا الله وأنى رسول الله؟ قالوا: نعم قال: فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا " رواه عبد بن حميد فى المنتخب من المسند (١ / ٥٨) : حدثنا ابن أبى شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن عبد الحميد بن جعفر عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى شريح الخزاعى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: فذكره ثم رأيته فى المصنف لابن أبى شيبة (١٢ / ١٦٥) بهذا السند وأخرجه ابن نصر فى قيام الليل (٧٤) من طريق أخرى عن أبى خالد الأحمر به. قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وله شاهد مرسل أخرجه أبو الحسين الكلابى فى حديثه (٢٤٠ / ١) عن الليث بن سعد عن سعيد (يعنى المقبرى) عن نافع بن جبير به مرسلا. قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد وهو أصح من الموصول. وقد وصله الطبرانى فى المعجم الكبير (١ / ٧٧ / ١) من طريق أبى عبادة الزرقى الأنصارى نا الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بالجحفة فخرج علينا فقال. . . فذكره لكن أبو عبادة هذا متروك واسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة
Kitab: Faidhul Qadir · Pengarang: عبد الرؤوف المناوي
Baca Juz 7, halaman 12
Rujukan halaman ini: فيض القدير، ج 7، ص 12 (SanadKitab #21660, hlm. urut 10116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.