٣٨٣٦ - (الحمد) لله (على النعمة أمان لزوالها) ومن لم يحمده عليها فقد عرضها للزوال وقلما نفرت فعادت وقال بعض العارفين: ما زال شيء عن قوم أشد من نعمة لا يستطيعون ردها وإنما ثبتت النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم وفي الحكم: من لم يشكر النعمة فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها وقال الغزالي: والشكر قيد النعم به تدوم وتبقى وبتركه تزول وتتحول قال الله تعالى ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ وقال ﴿فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾ وقال ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ وقال ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ فالسيد الحكيم إذا رأى العبد قام بحق نعمته يمن عليه بأخرى ⦗٤١٩⦘ ويراه أهلا لها وإلا فيقطع عنه ذلك قال إمام الحرمين: وشدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها لأن تلك الشدائد نعم بالحقيقة لأنها تعرضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة
(فرعن عمر) بن الخطاب