٩١٨٥ - (المدينة خير من مكة) لأنها حرم الرسول ﷺ ومهبط الوحي ومنزل البركات وبها عزت كلمة الإسلام وعلت وتقررت الشرائع وأحكمت وغالب الفرائض فيها نزلت وبه تمسك من فضلها على مكة وهو مذهب عمر ومالك وأكثر المدنيين والجمهور على أن مكة أفضل والخبر مؤول بأنها خير منها من جهة السلامة من الأذى الكائن للمصطفى ﷺ وصحبه بمكة أو من حيث كثرة الثمار والزرع والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من المدينة اتفاقا خلا البقعة التي ضمت أعضاء الرسول ﷺ فهي أفضل حتى من الكعبة كما حكى عياض الإجماع عليه
(طب قط في الأفراد عن رافع بن خديج) وفيه قصة وهي أن مروان تكلم يوما على المنبر فذكر مكة وأطنب فيها ولم يذكر المدينة فقام رافع فقال: يا هذا ذكرت مكة فأطنبت ولم تذكر المدينة وأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول المدينة إلخ وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي رواد ضعفه ابن عدي وقال الأزدي: لا يكتب حديثه ثم أورد له هذا الخبر قال في الميزان: عقبة قلت ليس هو بصحيح وقد صح في مكة خلافه