Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 2, halaman 468

  1. ٣ - أبواب الوتر
  2. باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر

فِي الْبَابِ مَا لَفْظُهُ فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُؤَخَّرَ الْوِتْرُ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ اتِّبَاعًا لِلْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ وَكَانَ وِتْرُهُ ﷺ عَامَّتُهُ كَذَلِكَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ سَهَا عَنْهُ أَوْ فَرَّطَ فِيهِ فَلَمْ يُوتِرْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْفَجْرَ إِذَا طَلَعَ فَقَدْ ذَهَبَ وَقْتُ الْوِتْرِ وَلَا يُقْضَى بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَإِنَّمَا يُصَلَّى فِي وَقْتِهِ فَإِذَا ذَهَبَ وَقْتُهُ لَمْ يُقْضَ عَلَى مَا رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ

وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثُمَّ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ ذَكَرَ لَفْظَهُ آنِفًا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ لَوْ ثَبَتَ لَكَانَ حُجَّةً لَا يَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ لَا يَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ هَارُونَ الْعَبْدِيِّ

قَالَ وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَلَمْ يُوتِرْ فَإِنَّهُ يُوتِرُ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ اتِّبَاعًا لِلْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الصُّبْحِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا أَنَّهُ أَوْتَرَ بعد ما أَصْبَحَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا لَا يُقْضَى الْوِتْرُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَيْضًا

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِنَا

ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْأَخْبَارَ الَّتِي جَاءَتْ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بَعْضُهَا مَرْفُوعَةٌ وَأَكْثَرُهَا آثَارُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّهُ يُصَلِّي الْوِتْرَ مَا لَمْ يُصَلِّ الْغَدَاةَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ قَضَاهُ عَلَى مَا يَقْضِي التَّطَوُّعَ فَحَسَنٌ قَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي نَامَ فِيهَا عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَكَذَا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُغِلَ فِيهِ عَنْهَا وَقَدْ كَانُوا يَقْضُونَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إِذَا فَاتَتْهُمْ بِاللَّيْلِ نَهَارًا فَلِذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ انْتَهَى كَلَامُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ

قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يَرَوْنَ الْوِتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ) قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ قِيلَ لَا وِتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ

وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ يَقْضِيهِ مَتَى كَانَ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرٍ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ

وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاءُ الْوِتْرِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُصَلِّي صَاحِبَ تَرْتِيبٍ وَصَلَّى الصُّبْحَ قَبْلَ الْوِتْرِ ذَاكِرًا لَمْ يَصِحَّ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 2، ص 468 (SanadKitab #21662, hlm. urut 1004)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.