آلِ مُحَمَّدٍ) فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَآلِ مُحَمَّدٍ بِحَذْفِ عَلَى وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا الحديث وغيره بإثباتها
وقد ذهب فالأكثر على أنهم هل بَيْتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ دَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي حَدِيثَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أن ال محمد هم الذي حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَعُوِّضُوا مِنْهَا الْخُمُسَ وَهُمْ صليبة بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ قِيلَ آلُهُ أَصْحَابُهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ انْتَهَى مَا فِي النِّهَايَةِ
قُلْتُ وَفِي تَفْسِيرِ آلِ النَّبِيِّ ﷺ أَقْوَالٌ أُخْرَى وَقَدْ جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْآلِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا سئل عن الال قال ال محمد تَقِيٍّ وَرُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمِنْ حديث أنس ﵄ وَفِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَعْنَى الْآلِ لُغَةً قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْآلُ أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَتْبَاعُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غَالِبًا فَلَا يُقَالُ آلُ الْإِسْكَافِ كَمَا يُقَالُ أَهْلُهُ انْتَهَى (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) فِي هَذَا التَّشْبِيهِ إِشْكَالٌ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَنَّ المقرر كون المشبهه دون المشبه به والواقع ها هنا عَكْسُهُ لِأَنَّ مُحَمَّدًا وَحْدَهُ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ وَأُجِيبُ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ
وَمِنْهَا أَنَّهُ قَالَ تَوَاضُعًا
وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الْأَصْلِ لَا فِي الْقَدْرِ كَمَا قِيلَ فِي (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قبلكم) وَكَمَا فِي (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إلى نوح) وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ
وَمِنْهَا أَنَّ الْكَافَ لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى ما هداكم)
وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ مُعَلَّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
وَمِنْهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ مِنْ بَابِ إِلْحَاقِ مَا لَمْ يَشْتَهِرْ بِمَا اشْتُهِرَ وَمِنْهَا أَنَّ الْمُقَدِّمَةَ الْمَذْكُورَةَ مَدْفُوعَةٌ بَلْ قَدْ يَكُونُ التَّشْبِيهُ بِالْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (مثل نوره كمشكاة)
وَمِنْهَا أَنَّ الْمُشَبَّهَ مَجْمُوعُ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ بِمَجْمُوعِ الصَّلَاةِ عَلَى إِبْرَاهِيمِ وَآلِهِ وَفِي آلِ إِبْرَاهِيمَ مُعْظَمُ الْأَنْبِيَاءِ فَالْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ
وَمِنْهَا أَنَّ مُرَادَهُ ﷺ أَنْ يُتِمَّ النِّعْمَةَ عَلَيْهِ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِهِ
وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ مِنْ جُمْلَةِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَكَذَلِكَ آلُهُ فَالْمُشَبَّهُ هُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى