وَسَيَجِيءُ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهَا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ سُورَةً وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ وَفِيهِ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حديث غَرِيبٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (آيًا مِنَ الْقُرْآنِ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ جَمْعُ آيَةٍ
قَوْلُهُ (أَعَادَ الْخُطْبَةَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى وُجُوبِ الْوَعْظِ وَقِرَاءَةِ آيَةٍ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ وَهُوَ الْحَقُّ
قَالَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ
الْأَوَّلُ فِي إِحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ إِطْلَاقِ الْأَحَادِيثِ
وَالثَّانِي فِي الْأُولَى وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ أصحاب الشافعي واستدلوا بما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ سُورَةً ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَنْزِلُ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وعمر يفعلانه
والثالث أن القراءة مشروعة فيهما جَمِيعًا وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ
وَالرَّابِعُ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ وَيَذْكُرُ اللَّهَ ﷿
قال