Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 3, halaman 193

  1. أبواب الطهارة
  2. باب ما ذكر في فضل الصلاة

الْمُبَادَرَةِ لِلِامْتِثَالِ بِتَذْكِيرِهِمْ بِمَا خُوطِبُوا بِهِ وَتَذْكِيرُهُمْ بِأَنَّ هَذِهِ الْإِضَافَةَ الْعَمَلِيَّةَ يُقَابِلُهَا إِضَافَةٌ فَضْلِيَّةٌ هِيَ أَعْلَى مِنْهَا وَأَتَمُّ وَهِيَ الْجَنَّةُ الْمُضَافَةُ إِلَى وَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُشْعِرِ بِمَزِيدِ تَرْبِيَتِهِمْ وَتَرْبِيَةِ نَعِيمِهِمْ بِمَا فَارَقُوا بِهِ سَائِرَ الْأُمَمِ (وَصُومُوا شهركم) المختص بكم وهو رمضان وأبهمه الدلالة عَلَى أَنَّهُ صَارَ مِنَ الظُّهُورِ عِنْدَهُمْ إلَى حَدٍّ لَا يَقْبَلُ الشَّكَّ وَالتَّرَدُّدَ (وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ) فِي الْخُلَعِيَّاتِ وَأَدُّوا زَكَاتَكُمْ طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ وَحُجُّوا بَيْتَ رَبِّكُمْ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وَالْمُرَادُ بِأَمْوَالِكُمْ أَيِ الَّتِي هِيَ مِلْكٌ لكم (وأطيعوا ذا أمركم) قال القارىء أَيِ الْخَلِيفَةَ وَالسُّلْطَانَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْأُمَرَاءِ أَوِ الْمُرَادُ الْعُلَمَاءُ أَوْ أَعَمُّ أَيْ كُلُّ مَنْ تَوَلَّى أَمْرًا مِنْ أُمُورِكُمْ سَوَاءٌ كَانَ السُّلْطَانَ وَلَوْ جَائِرًا وَمُتَغَلِّبًا وَغَيْرَهُ وَمِنْ أُمَرَائِهِ وَسَائِرِ نُوَّابِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَلَمْ يَقُلْ أَمِيرَكُمْ إِذْ هُوَ خَاصٌّ عُرْفًا بِبَعْضِ مَنْ ذُكِرَ وَلِأَنَّهُ أَوْفَقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر منكم انتهى كلام القارىء

قُلْتُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (ذَا أَمْرِكُمْ) هُوَ الَّذِي أُرِيدَ بِقَوْلِهِ أُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابٌ قَوْلُهُ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ذَوِي الْأَمْرِ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ تفسير أبي عبيدة قَالَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَزَادَ

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ وَاحِدَهَا ذُو أَيْ وَاحِدُ أُولِي لِأَنَّهَا لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِأُولِي الْأَمْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هُمُ الْأُمَرَاءُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَأَخْرَجَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَغَيْرِهِ نَحْوَهُ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَصَحَّ مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ هُمُ الصَّحَابَةُ وَهَذَا أَخَصُّ وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهَذَا أَخَصُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَةَ وَلَا يَنْقَادُونَ إِلَى أَمِيرٍ فَأُمِرُوا بِالطَّاعَةِ لِمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ وَلِذَلِكَ قَالَ ﷺ مَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ حَمْلَهَا عَلَى الْعُمُومِ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي سَبَبٍ خَاصٍّ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قُلْتُ وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ (ذَا أَمْرِكُمْ) فِي الْحَدِيثِ وَبِقَوْلِهِ أُولِي الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ هُمُ الْأُمَرَاءُ وَيُؤَيِّدُهُ شَأْنُ نُزُولِهَا فَرَوَى البخاري في صحيحه عن بن عَبَّاسٍ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ انْتَهَى

وَعَقَدَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي ابْتِدَاءِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ مِنْ صَحِيحِهِ بَابًا بِلَفْظِ بَابٌ قَوْلُ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِيهِ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 3، ص 193 (SanadKitab #21662, hlm. urut 1236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.