Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 3, halaman 251

  1. ٥ - أبواب الزكاة
  2. باب ما جاء أن الصدفة تؤخذ من الأغنياء

يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُلُهَا عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مِمَّنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ انْتَهَى

قُلْتُ قَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ حيث كانوا وأورد فيه حديث بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ الْكِتَابِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ

وَقَالَ بن الْمُنِيرِ اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَأَيُّ فَقِيرٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ فَقَدْ وَافَقَ عُمُومَ الْحَدِيثِ انْتَهَى

قَالَ والذي يتبادر إلى الذهن من هذا الحديث عَدَمُ النَّقْلِ وَأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فيختص بذلك فقرائهم لكن رجح بن دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَوَّلَ وَقَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَظْهَرَ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّيهِ أَنَّ أَعْيَانَ الْأَشْخَاصِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ الْكُلِّيَّةِ لَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْحُكْمُ وَإِنِ اخْتَصَّ بِهِمْ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ

قُلْتُ لَا شَكَّ أَنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَدَمُ النَّقْلِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ الَّذِي أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ أين المال قال وللمال أَرْسَلْتنِي أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَضَعْنَاهُ حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وبن ماجه وسكت عنه أبو داود والمنذري وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ

فَالرَّاجِحُ عِنْدِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ فِي فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ إِلَّا إِذَا فُقِدُوا أَوْ تَكُونُ فِي نَقْلِهَا مَصْلَحَةٌ أَنْفَعُ مِنْ رَدِّهَا إِلَيْهِمْ فَحِينَئِذٍ تُنْقَلُ لِمَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَدْعِي الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَيَصْرِفُهَا فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ كَمَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَك فِي عَنَاقٍ أَوْ شَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ ﷺ لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتَهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (قَلُوصًا) بِفَتْحِ الْقَافِ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ وَيُجْمَعُ عَلَى قِلَاصٍ بِكَسْرِ الْقَافِ

قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ فِي النَّيْلِ رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَشْعَثَ بْنَ سِوَارٍ فَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 3، ص 251 (SanadKitab #21662, hlm. urut 1294)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.