قَوْلُهُ (إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ) أَيْ سَخَطَهُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ (وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ فِي الْمَوْتِ وَالسَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ وَيُضَمُّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْمُ وَالتَّرَدِّي وَالْغَرَقُ وَالْحَرْقُ وَأَنْ يَتَخَبَّطَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَنْ يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُدْبِرًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ وَقِيلَ ميتة الشهرة كالمصلوب مثلا انتهى
قَوْلُهُ (كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمُهْرُ بِالضَّمِّ وَلَدُ الْفَرَسِ أَوْ أَوَّلُ مَا يُنْتَجُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ
جَمْعُهُ أَمْهَارٌ وَمِهَارٌ وَمِهَارَةٌ وَالْأُنْثَى مُهْرَةٌ (وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ويأخذ الصدقات) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي هَذَا تَخْلِيطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَالصَّوَابُ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يقبل التوبة الْآيَةَ وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ لِيُوسُفَ الْقَاضِي عَلَى الصَّوَابِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَقَدْ صَرَّحَ بِصِحَّتِهِ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا) تَقَدَّمَ لفظه وتخريجه