الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وَقَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ يَدُلَّانِ بِمَفْهُومِهِمَا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي الْإِفْطَارِ وَلَا يُعَارِضُهُ مَنْطُوقٌ بل منطوق حديث بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا يُؤَيِّدُهُمَا
(بَاب مَا جَاءَ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ)
[٦٩٢] قَوْلُهُ (رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ) بَدَلَانِ وَبَيَانَانِ أُطْلِقَ عَلَى رَمَضَانَ أَنَّهُ شَهْرُ عِيدٍ لِقُرْبِهِ مِنَ الْعِيدِ وَنَظِيرُ قَوْلِهِ ﷺ الْمَغْرِبُ وِتْرُ النهار أخرجه الترمذي من حديث بن عُمَرَ وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لَيْلِيَّةٌ جَهْرِيَّةٌ وَأَطْلَقَ كَوْنَهَا وِتْرَ النَّهَارِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ
قَالَهُ الْحَافِظُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فالظاهر أنه صحيح (قال أحمد) أي بن حَنْبَلٍ ﵀ (إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الْآخَرُ) أَيْ إِنْ جَاءَ أَحَدُهُمَا تِسْعًا وَعِشْرِينَ جاء الاخر ثلاثين (وقال إسحاق) أي بن راهويه ﵀ وإن كان تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيْرُ نُقْصَانٍ أَيْ فَهُوَ تَامٌّ فِي الْفَضِيلَةِ غَيْرُ نَاقِصٍ (وَعَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ يَكُونُ يَنْقُصُ الشَّهْرَانِ مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ إِسْحَاقَ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَا مَعًا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ إِسْحَاقُ بن رَاهَوَيْهِ يَقُولُ لَا يَنْقُصَانِ فِي الْفَضِيلَةِ إِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ انْتَهَى
وَذَكَرَ بن حِبَّانَ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا قَالَ