[٧٥١] قُلْتُ (وَأَبُو نَجِيحٍ اسْمُهُ يَسَارُ) الْمَكِّيُّ مَوْلَى ثَقِيفٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (وقد روي هذا الحديث أيضا عن بن أبي نجيح عن رجل عن بن عُمَرَ) فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا نَجِيحٍ سَمِعَ أَوَّلًا هذا الحديث بواسطة رجل ثم لقي بن عُمَرَ فَسَمِعَهُ مِنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ
٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)
[٧٥٢] بالْمَدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ فِيهِ الْقَصْرُ
قَالَ الطِّيبِيُّ وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِي تَعْيِينِهِ
قَوْلُهُ (إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) فَإِنْ قِيلَ مَا وَجْهُ أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ قِيلَ وَجْهُهُ أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَصَوْمَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ شَرِيعَةِ مُوسَى ﵊
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا
إِنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً وَإِنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ
وَظَاهِرٌ أَنَّ صِيَامَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَقَدْ قِيلَ فِي الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مُوسَى ﵇ وَيَوْمَ عَرَفَةَ مَنْسُوبٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلِذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ انْتَهَى واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ