Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 3, halaman 452

  1. ٧ - أبواب الحج
  2. باب ما جاء في حرمة مكة

عَمْرٌو (يَبْعَثُ الْبُعُوثَ) أَيْ يُرْسِلُ الْجُيُوشَ وَالْبَعْثُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْجُنْدِ يُرْسِلُهَا الْأَمِيرُ إِلَى قِتَالِ فرقة وفتح بلاد (إلى مكة) أي لِقِتَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لِكَوْنِهِ امْتَنَعَ مِنْ مُبَايَعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَاعْتَصَمَ بِالْحَرَمِ وَكَانَ عَمْرٌو وَالِيَ يَزِيدَ عَلَى الْمَدِينَةِ

وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَمُلَخَّصُهَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ عَهِدَ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَهُ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ إِلَّا الْحُسَيْنَ بن علي وبن الزبير فأما بن أَبِي بَكْرٍ فَمَاتَ قَبْلَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ وَأَمَّا بن عُمَرَ فَبَايَعَ لِيَزِيدَ عَقِبَ مَوْتِ أَبِيهِ وَأَمَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ لِاسْتِدْعَائِهِمْ إِيَّاهُ لِيُبَايِعُوهُ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ قَتْلِهِ وَأَمَّا بن الزُّبَيْرِ فَاعْتَصَمَ وَيُسَمَّى عَائِذَ الْبَيْتِ وَغَلَبَ عَلَى أَمْرِ مَكَّةَ فَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يُجَهِّزُوا إِلَيْهِ الْجُيُوشَ فكان آخر ذلك أن أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ مِنَ الْخِلَافَةِ (ايذن) بفتح الذال وتبدل همزته الثَّانِيَةِ بِالْيَاءِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ وَهُوَ أَمْرٌ مِنَ الْإِذْنِ بِمَعْنَى الْإِجَازَةِ (أُحَدِّثْكَ) بِالْجَزْمِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ (قَوْلًا) أَيْ حَدِيثًا (قَامَ بِهِ) صِفَةٌ لِلْقَوْلِ أَيْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْقَوْلِ خَطِيبًا وَالْمَعْنَى حَدَّثَ بِهِ (الْغَدَ) بِالنَّصْبِ أَيِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ) بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِهَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ حِفْظِهِ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ أَيْ حَمَلْتُهُ عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَذَكَرَ الْأُذُنَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ (وَوَعَاهُ قَلْبِي) أَيْ حَفِظَهُ تَحْقِيقٌ لِفَهْمِهِ وَتَثَبُّتِهِ (وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ) يَعْنِي أَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ لَيْسَ اعْتِمَادًا عَلَى الصَّوْتِ فَقَطْ بَلْ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ (أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ إلخ) هُوَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ (إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى) أَيْ جَعَلَهَا مُحَرَّمَةً مُعَظَّمَةً

قَالَ الْحَافِظُ أَيْ حَكَمَ بِتَحْرِيمِهَا وَقَضَاهُ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِاجْتِهَادِهِ انْتَهَى (وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ) أَيْ مِنْ عِنْدِهِمْ أَيْ أَنَّ تَحْرِيمَهَا كَانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ لَا بِإِصْلَاحِ النَّاسِ (أَنْ يَسْفِكَ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهُوَ صَبُّ الدَّمِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقَتْلُ (بِهَا) أَيْ بِمَكَّةَ (أَوْ يَعْضِدُ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَقْطَعُ بِالْمِعْضَدِ وَهُوَ آلَةٌ كَالْفَأْسِ (فَإِنْ) شَرْطِيَّةٌ (أَحَدٌ) فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ وُجُوبًا يُفَسِّرُهُ (تَرَخَّصَ) نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ أحد من المشركين استجارك (وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ) وَبِهِ تَمَّ جَوَابُ الْمُتَرَخِّصِ ثُمَّ ابْتَدَأَ وَعَطَفَ عَلَى الشَّرْطِ فَقَالَ (وَإِنَّمَا أَذِنَ) أَيِ اللَّهُ (سَاعَةً) أَيْ مِقْدَارٌ مِنَ الزَّمَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ يَوْمُ الْفَتْحِ

وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْعَصْرِ وَالْمَأْذُونُ فِيهِ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 3، ص 452 (SanadKitab #21662, hlm. urut 1495)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.