قَوْلُهُ (قَالَ لَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ وَغَيْرُهُمَا وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا لَا تَجِبُ إِلَّا مَرَّةً إِلَّا أَنْ يَنْذِرَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَجَبَ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ بِشَرْطِهِ (وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مُفَوَّضٌ فِي شَرْعِ الْأَحْكَامِ وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الأصول
قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةً فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ
رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي الباب أيضا عن أنس أخرجه بن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ سَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ انْتَهَى
قُلْتُ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ أبو البختري الكوفي تابعي جليل عن عمر وعلي مرسلا انتهى
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ من علي شيئا انتهى
(باب ما جاءكم حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ
[٨١٥] قَوْلُهُ (فَسَاقَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْإِبِلُ فَقَطْ