قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ
قَوْلُهُ (قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ) مِنَ الْإِدْرَاكِ أَيْ يَبْلُغَ (فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا أَدْرَكَ لا تجزىء عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ) وَشَذَّ بَعْضُهُمْ فَقَالَ إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
لِظَاهِرِ قَوْلِهِ ﷺ نَعَمْ فِي جَوَابِ قَوْلِهَا أَلِهَذَا حَجٌّ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِذَلِكَ بَلْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لا حج له لأن بن عَبَّاسٍ رَاوِيَ الْحَدِيثِ قَالَ أَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى
ثُمَّ سَاقَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مَرْفُوعًا الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَالْبَيْهَقِيُّ وبن حزم وصححه وقال بن خُزَيْمَةَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عن شعبة موقوفاولكنه قَدْ تَابَعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمِنْهَالِ عَلَى رَفْعِهِ الْحَارِثُ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْخَطِيبُ ثُمَّ ذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ رِوَايَاتٍ أُخْرَى قَالَ فَيُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ يَصِحُّ حَجُّ الصَّبِيِّ وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إِذَا بَلَغَ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ انْتَهَى
[٩٢٧] ٨١ قَوْلُهُ (فَكُنَّا نُلَبِّي عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ) وَأَخْرَجَ هَذَا الحديث أحمد وبن ماجه وبن أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم
قال بن القطان ولفظ بن أَبِي شَيْبَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يلبي عنها