سَاحَ الْمَاءُ يَسِيحُ إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ سَائِرُونَ لِمَطْلُوبِنَا وَدَائِرُونَ لِمَحْبُوبِنَا قَالَهُ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ (لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا (صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ) أَيْ فِي وَعْدِهِ بِإِظْهَارِ الدِّينِ (وَنَصَرَ عَبْدَهُ) أَرَادَ نَفْسَهُ النَّفِيسَةَ (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ) أي الْقَبَائِلَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنَ الْكُفَّارِ الْمُخْتَلِفَةَ لِحَرْبِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحِزْبُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ لَغَطٌ (وحده) لقوله تَعَالَى وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفًا تَوَجَّهُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهَا سِوَى مَنْ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْيَهُودِ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَرِيبٌ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ إِلَّا التَّرَامِي بِالنَّبْلِ أَوْ الْحِجَارَةِ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُطِيقُوا مُقَابَلَتَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنَّهُمْ يَهْرُبُونَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا لَيْلَةً سَفَّتِ التُّرَابَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ وَقَلَعَتْ أَوْتَادَهُمْ وَأَرْسَلَ الله ألفا من الملائكة فكبرت في معسكرتهم فَحَاصَتْ الْخَيْلُ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ فَانْهَزَمُوا وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وَمِنْهُ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ
وقِيلَ الْمُرَادُ أَحْزَابُ الْكُفَّارِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ قَالَهُ القارىء
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ذكر لفظه العيني في عمدة القارىء (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا
كَذَا فِي عمدة القارىء
قلت وأخرجه البخاري أيضا
قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ وَالدَّعَوَاتِ وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ وَأَبُو دَاوُدَ في الجهاد والنسائي في السير
٠٢ - مَا جَاءَ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ فِي إِحْرَامِهِ [٩٥١] قَوْلُهُ (فَوُقِصَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ كُسِرَ عُنُقُهُ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَقْصُ كَسْرُ عُنُقٍ وَقَصْتُ