الصديق موقوفا أيضا) قال الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَالزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ ﵀ رَوَى حَدِيثَ الْبَابِ بِالْإِجْمَالِ وَقَدْ رواه بن مَاجَهْ بِالْإِيضَاحِ فَقَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أبي سليم عن نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ
وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ
وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ بِسْمِ اللَّهِ وفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ)
فِي الْقَبْرِ [١٠٤٧] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ) جَعْفَرٌ هَذَا مَعْرُوفٌ بِالصَّادِقِ وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعْرُوفٌ بِالْبَاقِرِ
قَوْلُهُ (الَّذِي أَلْحَدَ) يُقَالُ لَحَدَ يَلْحَدُ كَذَهَبَ يَذْهَبُ وَأَلْحَدَ يُلْحِدُ إِذَا حَفَرَ اللَّحْدَ وَهُوَ الشَّقُّ تَحْتَ الْجَانِبِ الْقِبْلِيِّ مِنَ الْقَبْرِ (وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ كِسَاءٌ لَهُ خُمُلٌ (شُقْرَانُ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ اسْمُهُ صَالِحٌ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ مَمْلُوكٌ ثُمَّ عَتَقَ
قَالَ الْحَافِظُ أَظُنُّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَذِهِ الْقَطِيفَةُ أَلْقَاهَا شقران وقال كرهت أن يلبسها أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَجَمِيعُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ وَضْعِ قَطِيفَةٍ أَوْ مِضْرَبَةٍ أَوْ مِخَدَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ تَحْتَ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ وَشَذَّ عَنْهُمْ الْبَغَوِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ فِي كِتَابِهِ التَّهْذِيبِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِهَذَا الْحَدِيثِ
والصَّوَابُ كَرَاهَتُهُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ
وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ شُقْرَانَ انْفَرَدَ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَلَمْ يُوَافِقْهُ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا عَلِمُوا ذَلِكَ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَانُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ كَرَاهَتِهِ أَنْ يَلْبَسَهَا أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا فَلَمْ تَطِبْ نَفْسُ شُقْرَانَ أَنْ