Lewati ke konten

Kitab: Tuhfatul Ahwadzi · Pengarang: عبد الرحمن المباركفوري

Baca Juz 4, halaman 409

  1. ١٢ - أبواب البيوع
  2. باب ما جاء في بيع فضل الماء

(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ)

[١٢٧١] قَوْلُهُ (عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ) بِغَيْرِ إِضَافَةٍ يُكَنَّى أَبَا عَوْفٍ لَهُ صُحْبَةٌ يُعَدُّ فِي أهل الحجاز قَوْلُهُ (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ) وفِي رِوَايَةِ غَيْرِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ أَوْ الزَّرْعِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي فَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَقَدْ خُصِّصَ مِنْ عُمُومِ أَحَادِيثِ الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ لِلْمَاءِ مَا كَانَ مِنْهُ مُحْرَزًا فِي الْآنِيَةِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ قِيَاسًا

عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْحَطَبِ إِذَا أَحْرَزَهُ الْحَاطِبُ لِحَدِيثِ الَّذِي أَمَرَهُ ﷺ بِالِاحْتِطَابِ لِيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْقِيَاسُ بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ إِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ جَوَّزَ التَّخْصِيصَ بِالْقِيَاسِ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ وَلَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ اشْتَرَى نِصْفَ بِئْرِ رُومَةَ مِنَ الْيَهُودِيِّ وَسَبَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ مَنِ اشْتَرَى بِئْرَ رومة فيوسع بها على المسلمين وله الْجَنَّةُ وَكَانَ الْيَهُودِيُّ يَبِيعُ مَاءَهَا الْحَدِيثَ

فَإِنَّهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْبِئْرِ نَفْسِهَا وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ لِتَقْرِيرِهِ ﷺ لِلْيَهُودِيِّ عَلَى الْبَيْعِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَكَانَتْ شَوْكَةُ الْيَهُودِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَوِيَّةً وَالنَّبِيُّ ﷺ صَالَحَهُمْ فِي مُبَادِي الْأَمْرِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقَرَّتِ الْأَحْكَامُ وَشَرَعَ لِأُمَّتِهِ تَحْرِيمَ بَيْعِ الْمَاءِ فَلَا يُعَارِضُهُ ذَلِكَ التَّقْرِيرُ وَأَيْضًا الْمَاءُ هُنَا دَخَلَ تَبَعًا لِبَيْعِ الْبِئْرِ وَلَا نِزَاعَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ مُلَخَّصًا قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَبُهَيْسَةَ عَنْ أَبِيهَا وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

وأَمَّا حَدِيثُ بُهَيْسَةَ عَنْ أَبِيهَا فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ الْمَاءُ ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ الملح وفيه قصة وأعله عبد الحق وبن القطان بأنها لا تعرف لكن ذكرها بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه بن ماجه بسند صحيح ثلاث لا يمنعه من الماء والكلاء والنار

وأما حديث عائشة فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: تحفة الأحوذي، ج 4، ص 409 (SanadKitab #21662, hlm. urut 2037)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.