مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قَمِيصًا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مُسْتَوِيَ الكمين بأطراف أصابعه هكذا ذكره بن الجوزي في كتاب الوفاء نقلا عن بن حبان
وفي الجامع الصغير برواية بن ماجه عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يلبس قميصا فوق الكمين الْحَدِيثَ
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْهُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ كَانَ قَمِيصُهُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَكَانَ كُمُّهُ مَعَ الْأَصَابِعِ فَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَجَاوَزَ بكم القميص إلى رؤوس الْأَصَابِعِ وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ الْكِتَابِ إِمَّا بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّدِ الْقَمِيصِ أَوْ بِحَمْلِ رِوَايَةِ الْكِتَابِ عَلَى رِوَايَةِ التَّخْمِينِ أَوْ بِحَمْلِ الرسغ على بيان الأفضل وحمل الرؤوس عَلَى نِهَايَةِ الْجَوَازِ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ
قال بن رَسْلَانَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ نِسَاءَهُ ﷺ كُنَّ كَذَلِكَ يَعْنِي أَنَّ أَكْمَامَهُنَّ إِلَى الرُّسْغِ إِذْ لَوْ كَانَتْ أَكْمَامُهُنَّ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ لَنُقِلَ وَلَوْ نُقِلَ لَوَصَلَ إِلَيْنَا كَمَا نُقِلَ فِي الذُّيُولِ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ أن أم سلمة لما سمعت هو جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ بذيولهن قال يرخيه شبرا قالت إذن ينكشف أَقْدَامُهُنَّ قَالَ يُرْخِينَهُ ذِرَاعًا وَلَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ
وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْكَفِّ إِذَا ظَهَرَ وَبَيْنَ الْقَدَمِ أَنَّ قَدَمَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ بِخِلَافِ كَفِّهَا انْتَهَى
تنبيه قال الحافظ في الفتح قال بن الْعَرَبِيِّ لَمْ أَرَ لِلْقَمِيصِ ذِكْرًا صَحِيحًا إِلَّا في آية (اذهبوا بقميصي هذا) وقصة بن أُبَيٍّ وَلَمْ أَرَ لَهُمَا ثَالِثًا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ هَذَا فِي كِتَابِهِ سِرَاجُ الْمُرِيدِينَ وَكَأَنَّهُ صَنَّفَهُ قَبْلَ شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَلَمْ يَسْتَحْضِرْ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ وَلَا حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ كَانَتْ يدكم النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الرُّسْغِ وَلَا حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمَدَنِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ وَلَا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً أَوْ رِدَاءً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْحَدِيثَ وَكُلُّهَا فِي سنن وَأَكْثَرُهَا فِي التِّرْمِذِيِّ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيثُ عَائِشَةَ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ لِحَكَّةٍ كَانَتْ بِهِ وَحَدِيثُ بن عُمَرَ رَفَعَهُ لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعَمَائِمَ الْحَدِيثَ وَغَيْرِ ذَلِكَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي إِسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أبو داود والنسائي