وَيَجْعَلُ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ
وَأَمَّا حَدِيثُ بن عباس فأخرجه أحمد عن بن المنكدر قال حدثت عن بن عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ التِّرْمِذِيُّ إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَارْجِعْ إِلَى الترغيب والترهيب للمنذري
قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
[١٨٦٢] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ) بْنِ عُمَيْرٍ بِالتَّصْغِيرِ أَيْضًا اللَّيْثِيِّ الْجُنْدَعِيِّ الْمَكِّيِّ رَوَى عن أبيه وعن بن عُمَرَ وَعَنْهُ بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَغَيْرُهُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ اللَّيْثِيُّ أَبُو عَاصِمٍ الْمَكِّيُّ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَهُ مُسْلِمٌ وَعَدَّهُ غَيْرُهُ في كبار التابعين وكان قاض أَهْلِ مَكَّةَ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ
قَوْلُهُ (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ) أَيْ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهُ (لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ) بِالتَّنْوِينِ (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) ظَرْفٌ
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ
وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْإِضَافَةِ يَعْنِي بِإِضَافَةِ صَلَاةُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ وَإِنْ بَرِئَ الذِّمَّةُ وسفط الْقَضَاءُ بِأَدَاءِ أَرْكَانِهِ مَعَ شَرَائِطِهِ كَذَا قَالُوا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ إِنَّ لِكُلِّ طَاعَةٍ اعْتِبَارَيْنِ أَحَدُهُمَا سُقُوطُ الْقَضَاءِ عَنِ الْمُؤَدِّي وَثَانِيهِمَا تَرْتِيبُ حُصُولِ الثَّوَابِ فَعَبَّرَ عَنْ عَدَمِ تَرْتِيبِ الثَّوَابِ بِعَدَمِ قَبُولِ الصَّلَاةِ انْتَهَى
وَخَصَّ الصَّلَاةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا سَبَبُ حُرْمَتِهَا أَوْ لِأَنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ عَلَى ما رواه الدارقطني عن بن عُمَرَ كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ أُمُّ الْعِبَادَاتِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ فَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا فَلِأَنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا عِبَادَةٌ أَصْلًا كَانَ أَوْلَى