قَوْلُهُ (مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ إِلَخْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ وَعَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ النَّاسِ وَتَرْكُ الشُّكْرِ لِمَعْرُوفِهِمْ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ كُفْرَانُ نِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَرْكُ الشُّكْرِ لَهُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَقْبَلُ شُكْرَ الْعَبْدِ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَا يَشْكُرُ إِحْسَانَ النَّاسِ وَيَكْفُرُ مَعْرُوفَهُمْ لِاتِّصَالِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِالْآخَرِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن أَشْكَرَ النَّاسِ لِلَّهِ ﵎ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ
قَالَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بنحو الأولى
وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِهِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ الحديث
قال المنذري بإسناد لابأس به قال ورواه بن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ بِاخْتِصَارٍ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالضِّيَاءُ
٦ - (بَابُ مَا جَاءَ فِي صَنَائِعِ الْمَعْرُوفِ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الصَّنِيعُ الْإِحْسَانُ كَالصَّنِيعَةِ وَالْجَمْعُ الصَّنَائِعُ
قَوْلُهُ [١٩٥٦] (عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ والمثلثة بينهما راء ساكنة بن عَبْدِ اللَّهِ الزَّمَانِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مَرْثَدٍ وَهُوَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ) فِي الدِّينِ (لَكَ صَدَقَةٌ) يَعْنِي إِظْهَارُكَ الْبَشَاشَةَ وَالْبِشْرَ إِذَا